الحاج سعيد أبو معاش
192
أئمتنا عباد الرحمان
أنامك ، وأبوابك مفتحات للسائلين ، جئتك لتغفر لي وترحمني وتريني وجه جدي مُحَمَّد صلى الله عليه وآله في عرصات القيامة » ثمّ بكى وقال : « وعزتك وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك ، وما عصيتك إذ عصيتك وأنا بك شاكٌّ ولا بنكالك جاهل ، ولا لعقوبتك متعرض ، ولكن سوّلت لي نفسي ، وأعانني على ذلك سترك المرخى عليّ ، فانا الآن من عذابك من يستنقذني ؟ وبحبل من اعتصم ان قطعت حبلك عني ؟ ! فوا سوأتاه غداً من الوقوف بين يديك إذا قيل للمخفّين : جوزوا وللمثقلين حطّوا ، أمعَ المخفّين أجوز أم مع المثقلين أحطّ ؟ ! ويلي ، كلّما طال عمري كثرت خطاياي ولم أتب ، أما آن لي ان استحي من ربي ؟ ثمّ بكى ، ثمّ أنشأ يقول : أتحرقني بالنار يا غاية المنى * فأين رجائي ثمّ أين محبتي ؟ ! أتيتُ باعمالٍ قباحٍ رديّةٍ * وما في الورى خَلْقٌ جنى كجنايتي ثمّ بكى وقال : سبحانك تُعصى كأنك لا تُرى ، وتحلم كأنك لم تُعص ، تتودّد إلى خلقك بحسن الصنيع كأن بك الحاجة إليهم ، وأنت يا سيدي الغني عنهم ، ثمّ خر إلى الأرض ساجداً . فدنوت منه وشلت رأسه ووضعته على ركبتي وبكيت حتّى جرت دموعي على خدّه ، فاستوى جالساً وقال : من ذا الذي اشغلني عن ذكر ربي ؟ فقلت : أنا طاووس يا ابن رسول اللَّه ما هذا الجزع والفزع ؟ ونحن يلزمنا ان نفعل مثل هذا ونحن عاصون جافون ! أبوك الحسين بن عليّ وأمّك فاطمة الزهراء وجدّك رسول اللَّه ! قال : فالتفت اليّ وقال : هيهات هيهات يا طاووس ! دع عني حديث أبي وأمي وجدّي ، خلق اللَّه الجنّة لمن اطاعه وأحسن ولو كان عبداً حبشياً ، وخلق النار لمن عصاه ولو كان قرشيّاً ، اما سمعت قوله تعالى : « فإذا نفخ في الصور فلا