الحاج سعيد أبو معاش
137
أئمتنا عباد الرحمان
فيها وأعرفها كما أعرفكِ ، فان أحببتِ أن أريك مضجعي ومضجع من يستشهد معي فعلتُ ، قالت : قد شئت وحضرته ، فتكلّم باسم اللَّه عزّوَجلّ الأعظم فتخفّضت الأرض حتى أراها مضعجه ومضجعهم ، وأعطاها من التربة حتى خلطتها معها بما كان ، ثم قال لها : اني أقتَل في يوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من المحرّم بعد صلاة الزوال فعليكِ السلام ، رضي اللَّه عنك يا أمّاه برضانا عنكِ ، وكانت أم سلمة تسأل عن خبره وتراعي قرب عاشوراء . « 1 » وصيّة الحسين عليه السلام إلى أخيه مُحَمَّد بن الحنفيّة بسم اللَّه الرحمان الرحيم هذا ما أوصى به الحسين بن علي بن أبي طالب إلى أخيه مُحَمَّد بن علي المعروف بابن الحنفية : ان الحسين بن علي يشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له ، وان مُحَمَّداً عبده ورسوله ، جاء بالحق من عند الحق ، وان الجنّة والنار حق ، وان الساعة آتيةٌ لا ريب فيها وان اللَّه يبعث من في القبور . إنّي لم أخرج أشراً ولا بطراً ، ولا مفسداً ولا ظالماً ، وانما خرجت أطلب الاصلاح في أمّة جدي مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم ، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر ، وأسير بسيرة جدي مُحَمَّد ، وسيرة أبي علي بن أبي طالب ، فمن قبلني بقبول الحق فاللَّه أولى بالحق ، ومن ردّ عليّ هذا صبرت حتى يقضي اللَّه بيني وبين القوم بالحق ويحكم بيني وبينهم وهو خير الحاكمين . هذه وصيّتي إليك يا أخي وما توفيقي إلّا باللَّه عليه توكّلتُ واليه أنيب ،
--> ( 1 ) اثبات الوصيّة 162 .