الحاج سعيد أبو معاش

109

أئمتنا عباد الرحمان

اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : غضّ بصرك فإنك لن تراه . قال : ومرّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم على رجلٍ رافع يديه إلى السماء وهو يدعو ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أقصر من يديك فإنك لن تناله . « 1 » عبادة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) في احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على اليهود ، قال له اليهودي : « 2 » هكذا داود بكى على خطيئته حتى صارت الجبال معه لخوفه ؟ قال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك ، ومُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم أعطى ما هو أفضل من هذا ، انه كان إذا قام إلى الصلاة سمع لصدره وجوفه أزيزٌ كأزيز المرجل على الأثافي من شدّة البكاء ، وقد آمنه اللَّه عزّوَجلّ من عقابه ، فأراد أن يتخشّع لربّه ببكائه فيكون إماماً لمن اقتدى به . ولقد قام صلى الله عليه وآله وسلم على أصابعه حتى تورّمت قدماه واصفّر وجهه ، يقوم الليل أجمع ، حتى عوتب في ذلك ، فقال اللَّه عزّوَجلّ : « طه * ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى » « 3 » بل لتسعد به ، ولقد كان يبكي حتى يغشى عليه . فقيل له : يا رسول اللَّه أليس اللَّه غفر لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ؟ قال : بلى ، أفلا أكون عبداً شكوراً ؟ قال له اليهودي : فان هذا سليمان أعطي ملكاً لا ينبغي لاحدٍ من بعده ؟ فقال علي عليه السلام : لقد كان كذلك ، ومُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم أعطي ما هو أفضل من هذا ، انه هبط اليه ملكٌ لم يهبط إلى الأرض قبله ، وهو : ميكائيل ، فقال له : يا مُحَمَّد عش

--> ( 1 ) التوحيد 1 : 107 . ( 2 ) احتجاج الطبرسي 1 : 288 - / 289 . ( 3 ) طه 1 - / 2 .