الحاج سعيد أبو معاش
345
حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية
قلت : بلى يا ابن رسول اللَّه . قال : فلا تختلف إذا اختلفوا ، يا جابر إن الجاحد لصاحب الزمان كالجاحد لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في أيّامه ، يا جابر إسمع وعِ ، قلت : إذا شئت . قال : اسمع وَعِ وبلِّغ حيث انتهت بك راحلتك ، ان أمير المؤمنين عليه السلام خطب الناس بالمدينة بعد سبعة أيَّام من وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وذلك حين فرغ من جمع القرآن وتأليفه فقال : " الحَمدُ للَّه الذَي مَنَعَ الاوَهام ان تنال وجوده ، وحجب العقول ان تتخيّل ذاته لا متناعها من الشبه والتشاكل ، بل هو الذي لا يتفاوت في ذاته ، ولايتبعَّض بتجزئة العدد في كماله ، إلى أن قال صلوات اللَّه عليه : أيّها الناس ان اللَّه تعالى وعد نبيَّه مُحمداً صلى الله عليه وآله وسلم الوسيلة ووَعدهُ الحقّ ولن يخلف اللَّه وعده ، الا وانَ الوسيلة على درج الجنة وذروة ذوائب الزلفة ونهاية غاية الأمنية ، لها ألف مرقاة ما بين المرقاة إلى المرقاة حُضر الفرس الجواد مائة عام وهو ما بين مرقاة درّة إلى مرقاة جوهرة ، إلى مرقاة زبرجدة ، إلى مرقاة لؤلؤة ، إلى مرقاة ياقوتة ، إلى مرقاة زمَّردة ، إلى مرقاة مَرجانة ، إلى مرقاة كافور ، إلى مرقاة عنبر ، إلى مرقاة يلنجوج ، إلى مرقاة ذهب ، إلى مرقاة غمام ، إلى مرقاة هواء ، إلى مرقاة نور قد أنافت على كُّل الجنان ، ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يومَئذ قاعدٌ عليها ، مرتد بريطتين ريطة من رحمة اللَّه وريطة من نور اللَّه ، عليه تاج النبوّة وأكليل الرسالة ، قد أشَرَق بنوره الموقف ، وأنا يومئذ على الدرجة الرفيعة ، وهي دون درجته ، وَعَلَيّ ريطتان ريطة من أرجُوان النور وريطة من كافور ، والرسُل والأنبياء قد وقفوا على المرَاقي ، وأعلام الأزمنة وحجج الدهور عن ايماننا وقد تَجلّلهُم حلل النور والكرامة ، لا يَرانا مَلَكٌ مقرّب ولا نبي مُرسل الا بهت بأنوارنا ،