الحاج سعيد أبو معاش

287

حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية

« لا يدخل الجنة إلّا مُحبّ للَّه ولرسوله ولعليّ » ( 15 ) قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يوماً وقد أخذ بيدي الحسن والحسين عليهما السلام قال : أنا رسول اللَّه وهذان الطيّبان وسبطاي ورَيحانتاي ، فمن أَحَبَّهُما وأَحَبَّ أباهما وأُمّهُما كان معي يوم القيامة وفي درجتي . ألا وإنّ اللَّه خَلَقَ مائة الف نبيّ وأربعة وعشرين ألف نبيّ ، أنا أكرَمهم على اللَّه ولا فَخر ، وخَلَق مائة ألف وصيّ وأربعة وعشرين ألف وصيّ ، عليّ أكرَمَهم وأفضَلَهم عند اللَّه ، ألا وإنّ اللَّه يبعث اناساً وجوههم من نور على كراسي نور عليهم ثياب من نور في ظِلِّ عرش الرحمن بمنزلة الأنبياء ، وليسوا أنبياء ، وبمنزلة الشهداء وليسوا شهداء . فقال رجل : أنا منهم يا رسول اللَّه ؟ فقال : لا . فقال آخر : أنا منهم ؟ فقال : لا . فقيل : مَن هُم يا رسول اللَّه ؟ فوضع يده الشريفة على كتف عليّ وقال : هذا وشيعته ، ألا إنّ عليّاً والطيّبين من عترته كلمة اللَّه العليا وعروته الوثقى وأسماؤه الحُسنى ، مَثَلُهم في أُمّتي كسفينة نوح مَن ركبها نَجا ، ومَن تَخَلَّف عنها غرق ، ومَثَلهم في أُمّتي كالنجوم الزاهرة كلّما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة . ألا وإنّ الإسلام بُني على خمس دَعائم : الصَلوة والزكاة والصوم والحج وولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، ولم يدخل الجنة حتى يحبّ اللَّه ورسوله وعليّ بن أبي طالب وعترته « 1 » . إنْ كُنت تَطمع في الجنان وطيبها * فأثبت على دين النبيّ محمّد وامنح وِدادك للإمام المرتضى * أسَد الإله الهاشميّ السيّد « 2 »

--> ( 1 ) مشارق أنوار اليقين : ص 60 . ( 2 ) المناقب : ج 3 ص 199 .