الحاج سعيد أبو معاش

221

حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية

الحديث الخامس والثمانون « محبّوا علي بن أبي طالب عليه السلام أفضل من الملائكة » قال الإمام العسكري عليه السلام بعد ذكره واقعة ليلة العقبة وما رامه المنافقون من قتل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على العقبة . ثم قالوا له : يا رسول اللَّه أخبرنا عن علي أهو أفضل أم ملائكة اللَّه المقرّبون ؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : وهل شُرّفت الملائكة الا بحُبّها لمحمد وعلي وقبولها لولايتهما ؟ انه لا أحَد من محبّي علي عليه السلام وقد نظف قلبه من قذر الغشّ والدغل والغلّ ونجاسات الذنوب الا كان أطهر وأفضَل من الملائكة . وهَل أمر اللَّه الملائكة بالسجود لآدم الا لما كانوا قد وضعوه في نفوسهم ؟ انه لا يصير في الدنيا خَلقٌ بعدهم إذا رفعوا عنها الا وهم يعنون أنفسهم أفضل منه في الدين فضلا وأعلَمُ باللَّه وبنبيِّه علماً ، فأراد اللَّه ان يعرِّفهم أنهم قد أخطأوا في ظنونهم واعتقاداتهم ، فخلق آدم وعَلّمَهُ الأسماء كلّها ، ثم عرضها عليهم فعَجزوا عن معرفتها ، فأمَر آدم أن ينبّئهم بها ، وعَرفْهم فَضله في العلم عليهم . ثم أخرج من صلب آدم ذرِّيته ، منهم الأنبياء والرسل والخيار من عباد اللَّه ، أفضَلهُم محمد ، ثم آل محمد ، ومن الخيار الفاضلين منهم أصحاب محمد وخيار امّة محمد . وعرّف الملائكة بذلك أنهم أفضل من الملائكة إذا احتملوا ما حملوه من الأثقال وقاسوا ما هم فيه من تعرّض أعوان الشياطين ومجاهدة النفوس ، واحتمال أذى ثقل العيال ، والاجتهاد في طلب الحلال ، ومعاناة مخاطرة الخوف من الأعداء من لصوص مخوفين ومن سلاطين جورة قاهرين وصعوبة المسالك في المضائق والمخاوف ، والاجزاع والجبال والتلال لتحصيل اقوات الأنفس