الحاج سعيد أبو معاش
222
حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية
والعيال من الطيّب الحلال . عرّفهم اللَّه عزّوجلّ ان خيار المؤمنين يحتملون هذه البلايا ، ويتخلّصون منها ويحاربون الشياطين ويهزمونهم ، ويجاهدون أنفسهم بدفعها من شهواتها ، ويغلبونها مع ما ركب فيهم من شهوة الفحولة وحب اللباس والطعام والعِزّ والرئاسة ، والفخر والخيلاء ، ومقاساة العناد والبلاء من إبليس لعنه اللَّه وعفاريته ، وخواطرهم واغوائهم واستهوائهم ، ودفع ما يكابدونه من ألم الصبر على سماع الطعن من أعداء اللَّه ، وسماع الملاهي ، والشتم لأولياء اللَّه ، ومع ما يقاسونه في أسفارهم لطلب أقواتهم ، والهرب من أعداء دينهم ، والطلب لمن يأملون معاملته من مُخالفيهم في دينهم . قال اللَّه عزّوجلّ ، يا مَلائكتي وأنتم من جميع ذلك بمعزل ، لا شهوات الفحولة تزعجكم ، ولا شهَوة الطعام تحقركم ، ولا الخوف من أعداء دينكم ، ودنياكم ينخب في قلوبهم ، ولا لإبليس في ملكوت سماواتي وأرضي شغل على اغواء ملائكتي الذين قد عصمتهم منهم . يا مَلائكتي فمن أطاعني منهم وسلم دينه من هذه الآفات والنكبات فقد احتمل في جنب محبّتي مالم تحتملوه ، واكتسَبَ من القربات مالم تكتسبوه . فلمّا عرّف اللَّه ملائكته فضل خيار امّة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وشيعة علي عليه السلام وخلفائه عليهم ، واحتمالهم في جنب محبة ربّهم مالا تحتمله الملائكة أبان بني آدم الخيار المتقبل بالفضل عليهم . ثم قال اللَّه ، فلذلك فاسجدوا لآدم لما كان مشتملا على أنوار هذه الخلائق الأفضلين . ولم يكن سجودهم لآدم ، انما كان آدم قبلة لهم يسجدون نحوه للَّه