الحاج سعيد أبو معاش

215

حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية

فإنه يجدُ ربّاً رؤوفاً ونبيّاً عطوفاً وأماماً له على الحوض عروفاً ، وسادة له بالشفاعة وقوفاً ، وتجدُ أنت روحك في برهوت ملهوفاً « 1 » . ( 23 ) روى ثقة الاسلام الكليني قدس سره باسناده عن ثوير بن أبي فاختة قال : سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يحدّث في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : حدّثني أبي أنه سمع أباه علي بن أبي طالب عليه السلام يحدّث الناس قال : إذا كان يوم القيامة بعث اللَّه تبارك وتعالى الناس من حفرهم عُزلا بهماً جرداً مرداً في صعيد واحد يسوقهم النور وتجمعهم الظلمة حتى يقفوا على عقبة المحشر فيركب بعضهم بعضاً ويزدحمون دونها فيمنعون من المضي ، فتشتَدُّ أنفاسهم ويكثر عرقهم وتضيق بهم أمورهم ويشتدّ ضجيجهم وترتفع أصواتهم ، قال : وهو أوّل هول من أهوال يوم القيامة . قال : فيشرف الجبّار تبارك وتعالى عليهم من فوق عرشه في ظلال من الملائكة ، فيأمر ملكاً من الملائكة فينادي فيهم ، يا معَشَر الخلائق انصِتوا واستمعوا منادي الجبّار ، قال : فيسمع أخرهم كما يسمع أوّلهم ، قال : فتنكسر أصواتهم عند ذلك وتخشع أبصارهم وتضطرب فرائصهم وتفزع قلوبهم ويرفعون رؤوسهم إلى ناحية الصوت « مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ » قال : فعند ذلك يقول الكافر ، « هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ » . قال : فيُشرف الجبّار عَزّوجَلّ الحكم العدل عليهم فيقول : أنا اللَّه لا اله الا أنا الحكم العدل الذي لا يجور ، اليوم أحكم بينكم بعدلي وقسطي لا يظلم اليوم عندي أحد ، اليوم آخُذ للضعيف من القوي بحقِّه ولصاحب المظلمة بالمظلمة

--> ( 1 ) مشارق أنوار اليقين ، ص 182 .