الحاج سعيد أبو معاش
214
حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية
قال الحافظ البرسي ، ويؤيّد هذا ما رواه أبو حمزة الثمالي في كتاب الأمالي ، عن جعفر بن محمد قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إذا كان يوم القيامة يؤتى بك على عجلة من نور على رأسك تاجٌ من النور له أربعة أركان على كل ركن ثلاثة أسطر لا اله الا اللَّه محمد رسول اللَّه علي وليّ اللَّه ، ثم يوضع لك كرسي الكرامة وتُعطى مفاتيح الجنة والنار ، ثم يجمع لك الأوّلون والآخرون في صعيد واحد ، فيأمر بشيعتك إلى الجنّة وبأعدائك إلى النار ، فانتَ قسيم الجنّة والنار ، وأنت في ذلك اليوم أمين اللَّه « 1 » . ( 22 ) وروى البرسي أيضاً قال : ومن ذلك ما ورد عن الصادق عليه السلام أنه قال : إذا كان يوم القيامة ولينا أمر شيعتنا فما كان عليهم للَّه فهو لنا ، وما كان لنا فهو لهم ، وما كان للناس فهو علينا ، وفي رواية بن جميل : ما كان عليهم للَّه فهو لنا ، وما كان للناس استوهبناه ، وما كان لنا فهو أحقّ من عفا عن محبيّه . وفي رواية ، ان رجلا من المنافقين قال لأبي الحسن الثاني عليه السلام : ان من شيعتكم قوماً . . . على الطريق ، فقال : الحمدُ للَّه الذي جَعَلهم على الطريق فلا يزوغون عنه . واعترضه أخر فقال : ان من شيعتك مَنْ يشرب النبيذ ! فقد قال : كان أصحاب رسول اللَّه يشربون ، فقال الرجل ، ما أعني ماء العسَل ؟ وانما اعني الخمر ، فعرقَ وجهه الشريف حياءاً ثم قال : اللَّه أكرم ان يجمع في قلب المؤمن بين رسيس . . وحبّنا أهل البيت ، ثم صبر هنيهة وقال : وان فعلها المنكوب مِنهم
--> ( 1 ) مشارق أنوار اليقين ، ص 180 .