الحاج سعيد أبو معاش

188

حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية

يا عليّ إخوانك يَفرَحون في ثلاث مواطن : عند خروج أنفُسِهِم وأنا شاهدهم وأنت ، وعند المسائلة في قبورهم ، وعند العرض وعند الصراط إذا سُئِلَ الخَلق عن إيمانهم فلم يُجيبُوا . يا عليّ حَربُكَ حَربي وسِلمُكَ سِلمي وحَربي حربُ اللَّه وسِلمي سِلمُ اللَّه ومَن سالَمَكَ فقد سالَمَني ، ومَن سالَمَني فقد سالَمَ اللَّه عَزّوجَلّ . يا عليّ بَشِّر إخوانك فإنّ اللَّه عَزّوجَلّ قد رضي عنهم إذ رضيك لهم قائداً ورَضُوا بك وَليّاً . يا عليّ أنتَ أمير المؤمنين وقائد الغُرِّ المُحَجَّلين . يا عليّ شيعتك المنتجبون ، ولَولا أنتَ وشيعتك ما قام للَّه عَزّوجَلّ دين ، ولَولا مَن في الأرض منكم لَما أنزَلَت السماء قطرها . يا عليّ لَكَ كنزٌ في الجنّة وأنتَ ذو قَرنَيها ، شيعتك تعرف بحزب اللَّه عَزّوجَلّ . يا عليّ أنتَ وشيعتكَ القائمون بالقِسط وخيرة اللَّه من خلقه . يا عليّ أنا أوّل مَن ينفض التراب عن رأسِهِ وأنتَ معي ثمّ ساير الخلق . يا عليّ أنت وشيعتك على الحوض تَسقُون مَن أحبَبْتُم وتَمْنَعون مَن كرهتم ، وأنتم الآمِنون يوم الفَزَع الأكبَر في ظِلِّ العرش ، يَفزَعُ الناس ولا تَفزَعون ، ويَحزَنُ الناس ولا تَحزَنون ، فيكُم نزلت هذه الآية : « إِنِّ الّذينَ سَبَقَتْ لَهُم مِنَّا الحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدون » ، وفيكم نزلت : « لا يَحْزَنُهُمُ الفَزَعُ الأَكبَرُ وتَتَلَقّاهُمُ المَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الّذي كُنْتُم توعَدُونَ » . يا عليّ أنتَ وشيعتك تُطلَبون في الموقف وأنتم في الجنان تَتَنَعَّمون . يا عليّ إنّ الملائكة والخُزّان يَشتاقون إليكم ، وإنّ حَمَلَةَ العَرش والملائكة