الحاج سعيد أبو معاش

170

حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية

أحبط أعمال العباد بغير حبّه ، فقال : « لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ » وكيف يُشرك بالرحمن من هو الأمان والايمان ؟ ومعناه انك ان ساويت بعلي احداً من أمتك فجعلت له في الخلق مثَلا وشبها ، فلا عمل لك ، والخطاب له والمراد أمّته . ثم جعل دخول الجنّة بحبّه وطاعته ، ودخول النار ببُغضه ومعصيته ، فقال : لأدخلن الجنة من أطاعه وان عصَاني ، ولادخلنّ النار مَن عصاه وان أطاعني ، وهذا رواه صاحب الكشاف وقد مر ذكره . ثم إن اللَّه سبحانه أوحى إلى نبيِّه صلى الله عليه وآله وسلم ان عليّاً معه في السرّ المودع في فواتح السور ، والاسم الأكبر الأعظم الموحى إلى الرسل من السر ، والسر المكتوب على وجه الشمس والقمر والماء والحجر ، وانّه ذات الذوات ، والذات في الذات ، لأنه أحَدية الباري متنزهة عن الأسماء والصفات ، متعالية عن النعوت والإشارات ، وانه هو الاسم الذي اليه ترجع الحروف والعبارات ، والكلمة المتضرّع بها إلى اللَّه سائر البريات ، وانه الغيب المخزون بين اللام والفاء والواو والهاء والكاف والنون ، فقال سبحانه ، « حم * عسق * كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ » قال الصادق عليه السلام : وعسق فيها سرّ علي فجعل اسمه الأعظم مرموزاً في فواتح القرآن وتحفه واليك الإشارة بقوله ، لا صَلاة الا بفاتحة الكتاب ، ومعناه لا صلاة للعبد ولا صلة بالرب الا بحبّ علي ومعرفته . الحديث السادس والستون « ان الفتح والرضا لمن أحبّ عليّاً وتولّاه » ( 1 ) روى العلامة أبو جعَفر الطبري رحمه الله باسناده عن أبي الطفيل :