الحاج سعيد أبو معاش

166

حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية

أتاني جبرائيل فنَشَر جناحيه ، وإذا على أحدهما مكتوب ، " لا اله الا اللَّه محمّد النبي " وعلى الآخر " لا اله الا اللَّه علي الولي " ، وعلى أبواب الجنة مكتوب ، " لا اله الا اللَّه محمّد رسول اللَّه ، علي اخوه ولي اللَّه ، أخَذت ولايتهم على الذَرّ قبل خلق السماوات والأرض بألفي عام " . ومن ذلك ما رواه أبو بكر بن الخطيب مرفوعاً إلى ابن عباس قال : على أبواب الجنة مكتوبٌ ، " لا اله الا اللَّه محمّد رسول اللَّه ، فاطمة خيرة اللَّه ، الحسن والحسين صفوة اللَّه ، على محبّهم رحمة اللَّه ، وعلى مبغضيهم لعنة اللَّه " . ومن ذاك ما رواه محمد بن يعقوب الهاشمي ، عن علي بن موسى الرضا عليه السلام ، عن أبيه موسى بن جعفر عليه السلام ، عن أبيه جعفر بن محمد عليه السلام ، عن أبيه محمد بن علي عليه السلام ، عن أبيه علي بن الحسين عليه السلام ، عن أبيه الحسين بن علي عليه السلام ، عن أبيه أمير المؤمنين عليه السلام ، عن محمد خاتم النبيّين صلى الله عليه وآله وسلم ، عن جبرائيل الأمين ، عن ميكائيل ، عن إسرافيل ، عن اللَّه جل جلاله ، أنه قال جَلّ من قائل ، " أنا اللَّه الذي لا اله الا انا خَلَقْتُ الخلق بقدرتي ، واخترت منهم انبياءاً ، واصطفيت من الكل محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم ، وجعَلته حبيباً وصفيّاً ورضيّاً ، وبعثتَهُ إلى خلقي ، واصطفيت له عليّاً وأيّدتهُ به ، وجعلته أميني وأميري ، وخليفتي على خلقي ، ووَليّي على عبادي ، يبيّن لهم كتابي ويشرفهم بحكمي ، وجعلته العَلَم الهادي من الضلالة ، وبابي الذي أوتى منه ، وبيتي الذي مَن دخله كان آمناً من ناري ، وحِصْني الذي مَن لَجأ اليه حصنته من مكروه الدنيا والآخرة ، ووجهي الذّي مَن توجّهَ اليه لم أصرف عنه وجهي ، وحجّتي على أهل سَماتي وأرضي ، وعلى جميع مَن سمَّيته من بينهن من خلقي ، فلا أقبل عمَلَ عامِل الا مع الاقرار