الحاج سعيد أبو معاش

167

حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية

بولايته مع نبوّة محمد رسولي ، ويدي المبسوطة في عبادي ، فبعزّتي حَلفتُ ، وبجلالي أقسَمتُ ، انه لا يتوالى عليّاً عبدٌ من عبادي الا زحَزحَتُهُ عن النار ، وأدَخَلتهُ جنّتي ، ولا يعدل عن ولايته الا مَن أبغَضتُه ، وأدخَلتهُ ناري ، فمن زُحزحَ عن النار التي هي بغُض علي ، وأدخِلَ الجنّة التي هي حب علي ، فقد فاز . لان النجاة من النار ودخول الجنة بالايمان ، والدرجات بالصالحات من الاعمال ، والاسلام والايمان حبّ علي عليه السلام ، لان كمال الاسلام الايمان ، فلا اسلام حقيقي الا بالايمان ، بل الاسلام الحقيقي هو الايمان ، والايمان الحقيقي حب علي . واليه الإشارة بقوله ، « إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلَامُ » وذلك أن الاسلام هو الايمان ، والايمان تمامُه وكمالهُ حبّ علي ، فلا ايمانِ الا بحُبّ علي ، ولا نجاة إلّا به . ودليلهُ أيضاً قوله ، « وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ » والمراد بهذا الاسلام حبّ علي ، لأنه اين كان الايمان كان الاسلام من غير عكس ، فكل مؤمن مسلم . واليه الإشارة بقوله سبحانه ، « قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا » فالاسلام بغير الايمان لا ينجي ، لأن الاعمال بخواتيمها ، وخواتيم الشرائع الاسلام ، وخواتيم الاسلام الايمان ، وختم الايمان حبّ علي عليه السلام . فحبّ علي خاتمة كل دين ، وعين كل يقين ، فحُبُّه الجنّة وبُغضُه النار . دليل ذلك ما رواه أصحاب الأمالي ، " أن جبرائيل نزل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال له ، يا محمّد السَلامُ يُقرئُكَ السلام ويقول لك ، خلَقتُ السماوات السبع وما فيهن ، والأرضين السبع وما بينهُنّ ، وما خَلقتُ موضعاً اكرَمَ من الركن والمقام ، ولو أن عَبداً عبدني هناك منذ