الحاج سعيد أبو معاش

510

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

وقاتلنا الأصغر فقتلناه ، فأقول : اسلكو سبيل أصحابكم ، فينصرفون ظماءً مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة . قال : ثم تَردُ عليّ راية عبد الله بن قيس وهو إمام خمسين ألف من أُمّتي ، فأقوم فآخذ بيده ، فإذا اخذتُ بيده اسودّ وجهه ورجفتُ قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه فأقول : بما خلّفتموني في الثقلين من بعدي ؟ فيقولون : كذّبنا الأكبر ومزقّناه وعصيناه وخذلنا الأصغر وخذلنا عنه فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم ، فينصرفون ظماءً مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة . ثم ترد علي المخدّج برايته فأخذ بيده فإذا اخذت بيده أسودّ وجهه ورجفت قدماه وخفقت احشاؤه ومَن فعلَ فعله يتبعه ، فأقول : بما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذّبنا الأكبر وعصيناه وقاتلناه الأصغر وقتلنا ، فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون ظماءً مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة . ثم ترد عليَّ راية أمير المؤمنين وإمام المتّقين وقائد الغرّ المحجّلين ، فأقوم فآخذ بيده ، فإذا اخذتُ بيده ابيضّ وجهه ، ووجوه أصحابه ، فأقول : بما خلّفتموني في الثقلين من بعدي ؟ فيقولون : اتّبعنا الأكبر وصدّقناه ووازرنا الأصغر ونصرناه وقاتلنا معه ، فأقول : رُدّوا رواءً مرويّين ، فيشربون شربة لا يظمؤون بعدها أبداً ، وجه امامهم كالشمس الطالعة ووجوه أصحابه كالقمر ليلة البدر وكأَضوأ نجم في السماء . ثم قال يعني أبو ذر - : ألستُم تشهدون على ذلك ؟ قالوا : نعم ، قال : وأنا على ذلك من الشاهدين .