الحاج سعيد أبو معاش
509
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
قال : قال رسول الله ( ص ) : ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله وأنّ الساعة آتيةٌ لا ريبَ فيها وأنّ الله يبعثُ من في القبور ، وأن البعث حقٌّ وأن الجنّة حقٌّ والنار حقٌّ ؟ قالوا : نشهدُ ، قال : وأنا معكم من الشاهدين . ثم قال : ألستُم تشهدون أن رسول الله ( ص ) قال : شرّ الأوّلين والآخرين اثنا عشر ستة من الأوّلين وستّة من الآخرين ، ثمّ سمّى الستة من الأوّلين : ابن آدم الذي قتل أخاه ، وفرعون ، وهامان ، وقارون ، والسامري والدجال اسمه في الأوّلين ويخرج في الآخرين . أمّا الستّة من الآخرين : فالعجل وهو نعثل ، وفرعون وهو معاوية ، وهامان هذه الأُمّة وهو زياد ، وقارونها وهو سعد ، والسامري وهو أبو موسى عبد الله بن قيس لأنّه قال كما قال سامري قوم موسى : « لا مساس » أي لا قتال ، والأبتر وهو عمرو بن العاص ، أفتشهدون على ذلك ؟ قالوا : نعم ، قال : وأنا على ذلك من الشاهدين . ثم قال : ألستُم تشهدون أنّ رسول الله قال : إنّ أمّتي تردُ عليَّ الحوض على خمس رايات : أوّلها راية العجل فأقوم فآخذ بيده ، فإذا أخذتُ بيده اسودَّ وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ، ومَن فعل فعله يتّبعه ، فأقول بماذا خلّفتموني في الثقلين من بعدي ؟ فيقولون : كذّبنا الأكبر ومزقنا ، واضطهدنا الأصغر واخذنا حقّه ، فأقول : اسلكوا ذات الشمال ، فينصرفون ظماءٌ مظمئين قد اسودّت وجوههم ولا يطعمون منه قطرة . ثم تَردُ عليَّ راية فرعون أُمتي وهم أكثر الناس ومنهم المبهرجون ، قيل : يا رسول الله وما المبهرجون بهرجوا الطريق ؟ قال : لا ولكن بهرجوا دينهم ، وهم الذين يغضبون للدنيا ولها يرضون - فأقوم فآخذُ بيد صاحبهم فإذا أخذتُ بيده اسودّ وجهه ورجفت قدماه وخفقت احشاؤه ومَن فعل فعله يتّبعه ، فأقول : بما خلّفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذّبنا الأكبر ومزقّناه