الحاج سعيد أبو معاش
508
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
( 547 ) ومن طريق المخالفين ما رواه محمد بن علي السراج عن عبد الله بن مسعود قال : قال النبي ( ص ) : يا ابن مسعود قد أنزلت الآية : « واتّقوا فتنةً لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصة » وأنا مستودعكها ومسلم لك خاصة الظلمة ، فكن لما أقول واعياً وعني له مؤدّيا : مَن ظلم عليّاً مجلسي هذا كمن جحَدَ نبوّتي ونبوّة من كان قبلي « 1 » . حديث الرايات الخمس ( 548 ) روى الصدوق أعلا الله مقامه بسنده عن مالك بن ضمرة الرواسبي قال : لما سيّر أبو ذر رحمة الله عليه ، اجتمع هو وعلي بن أبي طالب والمقداد بن الأسود وعمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان وعبد الله بن مسعود ، فقال أبو ذر : حدِّثوا حديثاً نذكر به رسول الله ونشهد له وندعو له ونصدّقه بالتوحيد ، فقال علي عليه السلام : لقد علمتم ما هذا زمان حديثي ، قالوا : صدقت ، فقال : حدِّثنا يا حذيفة ، قال : لقد علمتم أني سألتُ المعضلات وخبّرتهن لم أسأل عن غيرها ، فقال : حدِّثنا يا ابن مسعود ، قال : لقد علمتم أني قرأت القرآن لم أسأل عن غيره ، ولكن أنتم أصحاب الأحاديث ، قالوا : صدقت ، قال : حدّثنا يا مقداد ، قال : لقد علمتم أني إنّما كنتُ صاحب الفتن لا أسأل عن غيرها ، قال : ولكن أنتم أصحاب الأحاديث ، قالوا : صدقت ، فقال : حدِّثنا يا عمار ، قال : قد علمتم أني رجلٌ نسيٌّ إلا أن أذكر فأذكر ، فقال أبو ذر رحمة الله عليه : أنا أُحدّثكم بحديثٍ قد سمعتموه أو من سمعه منكم .
--> ( 1 ) - ( البرهان 3 : الحديث 6 ص 72 ) .