الحاج سعيد أبو معاش

491

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

علي ، ثم التفت إليّ وقال : يا عمر إذا نكث الناكثون وقسط القاسطون ومرق المارقون قام هذا مقامي حتى يفتح الله عليه بخير وهو خير الفاتحين . قال حارثة : فتعاظمني ذلك وقلت : ويحك يا عمر فكيف تقدّمتموه وقد سمعت ذلك من رسول الله ( ص ) ؟ فقال : يا حارثة بأمر كان ! فقلت له : من الله أم من رسوله ( ص ) أم من علي عليه السلام ؟ فقال : لا بل الملك عقيم ، والحق لعلي بن أبي طالب عليه السلام « 1 » . ذكر سقيفة بني ساعدة ( 525 ) روى المفيد رحمه الله بسنده عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن جدّه قال : ما أتى على علي عليه السلام يومٌ قطّ أعظم من يومين أتياه : فأما أوّل يوم فاليوم الذي قبض فيه رسول الله ( ص ) ، وأما اليوم الثاني فوالله إني لجالس في سقيفة بني ساعدة عن يمين أبي بكر والناس يبايعونه قال له عمر : يا هذا لم تصنع شيئاً ما لم يبايعك علي فابعث اليه حتى يأتيك فيبايعك . قال : فبعثَ قنفذاً فقال له : أجب خليفة رسول الله ( ص ) ! قال علي عليه السلام : لأسرع ما كذبتم على رسول الله ( ص ) ، ما خلّف رسول الله ( ص ) أحداً غيري ! فرجع قنفذ وأخبر أبا بكر بمقالة علي عليه السلام ، فقال أبو بكر : انطلق اليه فقل له : يدعوك أبو بكر ويقول : تعال حتى تبايع فإنّما انتَ رجلٌ من المسلمين ! فقال علي عليه السلام : أمرني رسول الله ( ص ) أن لا أخرج بعده من بيتي حتى أؤلِّف الكتاب فإنّه في جرائد النخل وأكتاف الإبل . فأتاه قُنفذ وأخبره بمقالة علي عليه السلام فقال عمر : قم إلى الرجل ، فقام أبو بكر وعمر وعثمان وخالد ابن

--> ( 1 ) - البحار 11 : 40 / 121 الروضة : 16 .