الحاج سعيد أبو معاش
492
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
الوليد والمغيرة بن شعبة وأبو عبيدة بن الجرّاح وسالم مولى أبي حذيفة وقمتُ معهم ، وظنّت فاطمة عليها السلام أنّه لا يدخل بيتها إلا بإذنها ، فأجافت الباب وإغلقتهُ . فلما انتهوا إلى الباب ضرب عمر الباب برجله فكسرهُ - وكان من سعف - فدخلوا على علي عليه السلام وأخرجوه ملبّباً . فخرجت فاطمة عليها السلام فقالت : يا أبا بكر وعمر تريدان أن تُرمّلاني من زوجي ، والله لئن لم تكفّا عنه لأنشرنَّ شعري ولأشقَنّ جيبي ولآتين قبر أبي ولأصيحنَّ إلى ربّي ، فخرجت وأخذت بيد الحسن والحسين عليهما السلام متوجّهة إلى القبر . فقال علي عليه السلام لسلمان : يا سلمان أدرك ابنة محمد ( ص ) فإني أرى جنبتي المدينة تكفئان ، فوالله لئن فعلت لا يناظر بالمدينة أن يخسف بها وبمن فيها ، قال : فلحقها سلمان فقال : يا بنت محمد ( ص ) إن الله تبارك وتعالى إنّما بعث أباكِ رحمةً فانصرف . فقالت : يا سلمان ما عليَّ صبرٌ فدعني حتى آتي قبر أبي ، فأصيح إلى ربّي ! قال سلمان : فإنّ عليّاً بعثني إليك وأمرك بالرجوع . فقالت : اسمع له وأطيع ، فرجعت ، وأخرجوا عليّاً ملبّباً قال : وأقبل الزبير مخترطاً سيفه وهو يقول : يا معشر بني عبد المطلب أيُفعل هذا بعلي وأنتم أحياء ! وشدّ على عمر ليضربه بالسيف فرماه خالد بن الوليد بصخرة فأصابت قفاه وسقط السيف من يده ، فأخذه عمر وضربه على صخرةٍ فانكسر . ومرّ علي عليه السلام على قبر النبي ( ص ) فقال : يا ابن أُمّ إنّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلوني » . وأُتي بعلي عليه السلام إلى السقيفة إلى مجلس أبي بكر ، فقال له عمر : بايع .