الحاج سعيد أبو معاش
429
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
ابن هند وبيعة الوصي ( 471 ) الباقر عليه السلام قال : قام ابن هند وتمطى وخرج مغضباً واضعاً يمينه على عبد الله بن قيس الأشعري ، ويساره على المغيرة بن شعبة وهو يقول : والله لا نُصدّق محمداً على مقالته ، ولا نُقرُّ عليّاً بولايته ، فنزل : « فلا صدّق ولا صلّى » « 1 » الآيات ، فهمّ به رسول الله ( ص ) أن يردّه فيقتله ، فقال له جبرئيل عليه السلام : « لا تحرّك به لسانك لتعجل به » « 2 » فسكت عنه رسول الله ( ص ) . ( 472 ) وروى فرات بسنده عن عمار بن ياسر قال : كنت عند أبي ذر الغفاري في مجلس ابن عباس رضي الله عنه وعليه فسطاط وهو يحدث الناس ، إذ قام أبو ذر حتى ضرب بيده إلى عمود الفسطاط ثم قال : أيّها الناس مَن عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فقد أنبأتُه باسمي ، أنا جندب بن جنادة أبو ذر الغفاري ، سألتكم بحقّ الله وحقّ رسوله أسمعتم من رسول الله ( ص ) وهو يقول : ما أقلّت الغبراء ولا أظلّت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : أفتعلمون أيّها الناس أن رسول الله ( ص ) جمعنا يوم غدير خم ألف وثلاثمائة رجل وجمعنا يوم سمرات خمس مائة رجل كل ذلك يقول : اللهم مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، وقال : اللهم والِ من والاه وعادِ مَن عاداه وانصر مَن نصره واخذل من خذله ، فقام رجل وقال : بخ بخٍ يا ابن أبي طالب اصبحتَ مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، فلما سمع ذلك معاوية بن أبي سفيان اتّكأ على المغيرة بن شعبة وقام وهو يقول : لا نقرُّ لعلي بولاية ولانصدّق محمداً في مقاله ! فأنزل الله على نبيّه
--> ( 1 ) - ( القيامة : 31 ) . ( 2 ) - ( القيامة : 16 ) .