الحاج سعيد أبو معاش

430

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

محمد ( ص ) : « فلا صدّق ولا صلّى ولكن كذّب وتولّى ثم ذهب إلى أهله يتمطّى أولى لك فأولى » تهدّدا من الله تعالى وانتهارا ؟ فقالوا : اللهم نعم « 1 » . ( 473 ) وروى فرات بسنده عن حذيفة بن اليمان قال : قال : كنت والله جالساً بين يدي رسول الله ( ص ) وقد نزل بنا غدير خم وقد غصّ المجلس بالمهاجرين والأنصار ، فقام رسول الله ( ص ) على قدميه وقال : ايّها الناس إن الله أمرني بأمرٍ فقال : « يا أيّها الرّسول بلّغ ما انزل إليك من ربّك وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته » فقلتُ لصاحبي جبرئيل : يا خليلي إن قريشاً قالوا لي كذا وكذا فاتني الخبر من ربي ، فقال : « والله يعصمك من الناس » ثم نادى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وأقامه عن يمينه ثم قال : أيّها الناس ألستُم تعلمون أني أولى بكم منكم بأنفسكم ؟ قالوا : اللهم بلى ، قال : أيّها الناس من كنتُ مولاه فهذا علي مولاه ، فقال رجلٌ من عرض المسجد : يا رسول الله ما تأويل هذا ؟ فقال : مَن كنتُ نبيّه فهذا عليٌّ أميره ، وقال : اللّهم والِ من والاه وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذلهُ . فقال حذيفة : فوالله لقد رأيت معاوية حتى قام يتمطّى وخرج مغضباً ، واضعاً يمينه على عبد الله بن قيس الأشعري ويساره على مغيرة بن شعبة ثم قام يمشي متمطّياً وهو يقول : لا نصدّق محمدا ( ص ) على مقالته ولا نقرُّ لعلي بولايته ، فأنزل الله على أثر كلامه : « فلا صدّق ولا صلّى ولكن كذّب وتولّى ثم ذهب إلى أهله يتمطّى أولى لك فأولى ثم أولى لك

--> ( 1 ) - البحار ج 37 : ص 161 . ورواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ( ج 2 ص 395 ح 1040 ) عن عمار بن ياسر .