الحاج سعيد أبو معاش

42

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

قال : علي وسبطاي وتسعة من ولد الحسين ، أئمة أبراراً أمناء معصومون ، ألا انهم أهل بيتي وعترتي من لحمي ودمي . « 1 » ( 65 ) روى ابن بطريق رحمه الله من كتاب « فضائل الصحابة » للسمعاني بإسناده عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال : دخلت فاطمة عليها السلام على رسول الله ( ص ) فلما رأت ما برسول الله ( ص ) من الضعف خنقتها - إلى آخر الحديث الذي رويناه سابقاً : ومنا مهدي هذه الأمة . ثم قال أبو هارون العبدي : فلقيت وهب بن منبه أيام الموسم فعرضت عليه هذا الحديث فقال لي وهب : يا أبا هارون ، إن موسى بن عمران لمّا فتن قومَهُ واتخذوا العجل كَبُرَ على موسى عليه السلام فقال : يا رب فتنتَ قومي حيث غبت عنهم ؟ قال الله : يا موسى ان كل من كان قبلك من الأنبياء افتتن قومهم وكذلك من هو كائن بعدك من الأنبياء ، تفتتن أمتهم إذا فقدوا نبيّهم ، قال موسى : وأمّة أحمد ايضاً مفتونون وقد أعطيتهم من الفضل والخير ما لم تعطهِ من كان قبله في التوراة ؟ ! فأوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام : ان امّة محمد ( ص ) ستصيبهم فتنةً عظيمة من بعد أحمد حتى يعبد بعضهم بعضاً ويبرأ بعضهم من بعض حتى يُصيبهم النكال ، وحتى يجحدوا ما أمرهم به نبيّهم ، ثم يُصلح الله امرهم برجل من ذرية أحمد ، فقال موسى : ياربّ اجعله من ذرّيتي ، فقال : يا موسى انه من ذريّة أحمد وعترته ، أصلح به أمرالناس وهو المهدي : ثم قال : وقد ذكر ابن بطريق في مناقب المهدي عليه السلام فصلًا مفرداً وسمّاه بكشف المخفي في مناقب المهدي

--> ( 1 ) - كفاية الأثر : 23 البحار : 207 : 36 / 341 - 342 .