الحاج سعيد أبو معاش

419

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

خُسرٍ » أعداء آل محمد « إلا الذين آمنوا » بولايتهم « وعملوا الصالحات » بمواساة إخوانهم « وتواصوا بالصبر » في غيبة غائبهم « 1 » . معاشر الناس « آمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزل » أنزل الله النور فيّ ثم في علي ثم النسل منه إلى المهدي الذي يأخذ بحقّ الله . معاشر الناس إني رسول الله قد خلتْ من قبلي الرّسل ، إلا أن عليّاً الموصوف بالصبر والشكر ، ثم من بعده من ولده من صلبه . معاشر الناس قد ضلّ من قبلكم أكثر الأوّلين ، أنا صراط الله المستقيم الذي أمركم أن تسلكوا الهدى اليه ، ثم علي من بعدي ، ثم ولدي من صُلبه أئمة يهدون بالحق « 2 » ، إني قد بيّنتُ لكم وفهّمتُكم ، هذا علي يفهّمكم بعدي ، إلا واني عند انقطاع خطبتي أدعوكم إلى مصافحتي على بيعته ، والإقرار له بولايته ، ألا إني بايعتُ لله وعليٌّ بايع لي ، وأنا آخذكم بالبيعة له عن الله « فمن نكثَ فإنّما ينكثُ على نفسه ومَن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجراً عظيماً » . معاشر الناس أنتم أكثر من أن تصافحوني بكفٍّ واحدة ، قد أمرني الله أن آخذ من ألسنتكم الإقرار بما عقدتم الامرة لعلي بن أبي طالب ، ومَن جاء من بعده من الأئمة مني ومنه على ما أعلمتكم أن ذُرّيتي من صلبه ، فليبلّغ الحاضر الغائب ، فقولوا : ( البيعة لعلي ) سامعين مطيعين راضين لما بلّغتَ عن

--> ( 1 ) - روى نزول الآية في علي الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ( ج 2 : ص 373 الحديث 1154 ء بيروت ) عن أبي بن كعب قال : قرأت على النبي : والعصر * أن الانسان لفي خسر أبو جهل ابن هشام الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر علي بن أبي طالب . ( 2 ) - روى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ( ج 1 ص 57 ح 86 ط بيروت ) بسنده عن أبي بريدة في قول الله : اهدنا الصراط المستقيم قال : صراط محمد وآله ، وفيه أيضاً عن ابن عباس في الآية قال لعلي بن أبي طالب : أنت الطريق الواضح ، وأنت الصراط المستقيم ، وأنت يعسوب المؤمنين .