الحاج سعيد أبو معاش

420

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

ربّك ، نبايعك على ذلك بقلوبنا وألسنتنا وأيدينا ، على ذلك نحيا ونموت ونبعث ، لا نغيِّر ولا نبدّل ، ولا نشكُّ ولا نرتابُ ، أعطينا بذلك الله وإيّاك وعليّاً والحسن والحسين والأئمة الذين ذكرت كلّ عهد وميثاق من قلوبنا وألسنتنا ، ونحن لا نبتغي بذلك بدلًا ، ونحن نؤدّي ذلك إلى كلّ مَن رأينا . فبادر الناس : بنعم نعم سمعنا وأطعنا أمر الله وأمر رسوله آمنا به بقلوبنا . وتداكّوا على رسول الله وعلي بأيديهم إلى أن صُلّيت الظهر والعصر في وقت واحد ، وباقي ذلك اليوم إلى أن صُلّيت العشاءان في وقتٍ واحدٍ ، ورسول الله ( ص ) يقول كلما أتى فوجٌ : « الحمد لله الذي فضّلنا على العالمين » . فصل : وأما ما جرى من إظهار بعض من حضر في يوم الغدير لكراهة نصّ النبي ( ص ) على مولانا علي عليه السلام ، فقد ذكر الثعلبي في تفسيره : أنّ الناس تنحَّوا عن النبي ( ص ) وأمر عليّاً فجمعهم ، فلما اجتمعوا قام وهو متوسّد على يد عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إنّه قد كرهت تخلّفكم عني حتى خُيّل إلي أنّه ليسَ شجرة أبغضُ إليكم من شجرة تليني ، ثم قال : لكن علي بن أبي طالب أنزله الله مني بمنزلتي منه ، فرضي الله عنه كما أنا راضٍ عنه ، فإنه لا يختار على قربي ومحبّتي شيئاً ، ثم رفع يديه فقال : مَن كنتُ مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ مَن والاه وعادِ من عاداه . قال : فابتدر الناس إلى رسول الله ( ص ) يبكون ويتضرّعون ويقولون : يا رسول الله ما تنحّينا عنك إلا كراهيةً أن نثقل عليك ، فنعوذُ بالله من سخط رسوله ، فرضي رسول الله عنهم عند ذلك .