الحاج سعيد أبو معاش

402

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

وقال علي عليه السلام عند ذلك : ليقولوا ما شاءوا ، والله إنّ قلبي بين أضلاعي ، وإن سيفي لفي عنقي ، ولئن همّوا لأهمّن ، فقال جبرئيل للنبي ( ص ) : اصبر للأمر الذي هو كائن ، فأخبر النبي ( ص ) عليّاً بما أخبره به جبرئيل ، فقال : إذاً أصبر للمقادير . قال أبو عبد الله عليه السلام : وقال رجلٌ من الملأ شيخ : لئن كنّا بين أقوامنا كما يقول هذا لنحن أشرُّ من الحمير ، قال : وقال آخر شابّ إلى جنبه : لئن كنتَ صادقاً لنحن أشرُّ من الحمير « 1 » . ( 452 ) روى العيّاشي رحمه الله بسنده عن جعفر بن محمد الخزاعي عن أبيه : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لما قال النبي ( ص ) ما قال في غدير خم وصاروا بالأخبية مرّ المقداد بجماعة منهم وهم يقولون : والله إن كنّا أصحاب كسرى وقيصر لكنّا في الخزّ والوشي والديباج والنساجات ، وانا معه في الأخشنين ، نأكل الخشن ونلبس الخشن ، حتى إذا دنا موته وفنيت أيّامه وحضر أجله أراد أن يولِّها عليّاً من بعده ، أما والله ليعلمنّ ! قال : فمضى المقداد وأخبر النبي ( ص ) به فقال : الصلاة جامعة ، قال : فقالوا : قد رمانا المقداد فنقوم نحلف عليه ، قال : فجاؤوا حتى جثوا بين يديه ، فقالوا : بآبائنا وأمّهاتنا يا رسول الله ، لا والذي بعثك بالحق والذي أكرمك بالنبوّة ما قلنا ما بلغك ، لا والذي اصطفاك على البشر ، قال : فقال النبي ( ص ) : « بسم الله الرّحمن الرّحيم يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعدَ إسلامهم وهمّوا » بك يا محمد ليلة العقبة « وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله » ، كان أحدهم يبيع الرؤوس وآخر يبيع الكراع وينقل القرامل فأغناهم الله برسوله ، ثم جعلوا حدّهم وحديدهم عليه !

--> ( 1 ) - البرهان : ج 145 : 2 البحار 151 : 37 - 153 عن تفسير العياشي .