الحاج سعيد أبو معاش
403
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
قال أبان بن تغلب عنه عليه السلام : لما نصب رسول الله ( ص ) عليّاً عليه السلام يوم غدير خمّ فقال : « مَن كنتُ مولاه فعليّ مولاه » ضمّ رجلان من قريش رؤوسهما وقالا : والله لا نسلِّم له ما قال أبداً ، فأخبر النبي ( ص ) فسألهم عما قالا فكذّبا وحلفا بالله : ما قالا شيئاً ، فنزل جبرئيل على رسول الله ( ص ) : « يحلفون بالله ما قالوا » الآية . قال أبو عبد الله عليه السلام : لقد تولّيا وما تابا « 1 » . المنافقون يُبايعون الضبّ على الإمامة ( 453 ) ذكر العلامة المجلسي عن ابن شهرآشوب « 2 » رحمهما الله قالا : وفي الخبر : أن النبي ( ص ) كان يُخبر عن وفاته بمدّة ويقول : قد حان مني خفوقٌ من بين أظهركم ، وكان المنافقون يقولوان : لئن مات محمد ( ص ) لنخرّب دينه ، فلما كان موقف الغدير قالوا : بطل كيدنا . . . فنزلت : « اليوم يئس الذين كفروا » « 3 » . وروي أنّ النبي ( ص ) لما فرغ وتفرّق الناس اجتمع نفرٌ من قريش يتأسفون على ما جرى ، فمرّ بهم ضبّ ، فقال بعضهم : ليتَ محمداً أمَّر علينا هذا الضب دون علي ! فسمع ذلك أبو ذرّ فحكى ذلك لرسول الله ( ص ) فبعثَ إليهم وأحضرهم وعرضَ عليهم مقالهم ، فأنكروا وحلفوا ، فأنزل الله تعالى :
--> ( 1 ) - رواه في البرهان ج 146 : 2 و 147 عن تفسير العياشي البحار ج 37 : ح 38 ص 154 . البحار ج 37 : ح 38 ص 154 . ( 2 ) - رواهما ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب : ج 1 ص 537 - 540 . ( 3 ) - المائدة : 3 .