الحاج سعيد أبو معاش
306
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
قال : علي أخي ووزيري ووارثي ووصيي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي ، ثم ابني الحسن ثم الحسين ثم تسعة من ولد ابني الحسين واحد بعد واحد ، القرآن معهم وهم مع القرآن ، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا عليَّ الحوض . فقالوا كلّهم : اللهم نعم قد سمعنا ذلك وشهدنا كما قلت سواء ، وقال بعضهم : قد حفظنا جُلّ ما قُلتَ ولم نحفظه كلّه ، وهؤلاء الذين حفظوا أخيارنا وأفاضلنا . فقال علي عليه السلام : صدقتم ليس كل الناس يستوون في الحفظ ، أُنشدُ الله عز وجل مَن حفظ ذلك من رسول الله ( ص ) لما قام فأخبر به . فقام زيد بن أرقم والبراء بن عازب وسلمان وأبو ذر والمقداد وعمار فقالوا : نشهد لقد حفظنا قول النبي ( ص ) وهو قائم على المنبر وأنت إلى جنبه وهو يقول : يا أيها الناس إن الله عز وجل أمرني أن انصب لكم إمامكم والقائم فيكم بعدي ، ووصيّي وخليفتي والذي فرضَ الله عز وجل على المؤمنين في كتابه طاعته فقرنَ بطاعته طاعتي ، وأمركم بولايته ، واني راجعتُ ربّي خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم فأوعدني لأبلّغها أو ليعذّبني ! يا أيها الناس إن الله أمركم في كتابه بالصلاة فقد بَيّنتُها لكم ، وبالزكاة والصوم والحجّ فبيَّنتها لكم وفسّرتُها ، وأمركم بالولاية ، وأني أشهدكم أنها لهذا خاصة ووضع يده على علي بن أبي طالب عليه السلام ثم لابنيه بعده ، ثم الأوصياء من بعدهم من ولدهم لا يفارقون القرآن ولا يفارقهم القرآن حتى يردوا عليَّ حوضي . ايّها الناس قد بيّنتُ لكم مفزعكم بعدي وإمامكم ودليلكم وهاديكم وهو أخي علي بن أبي طالب وهو فيكم بمنزلتي فيكم فقلّدوه دينكم ، وأطيعوه في جميع أموركم فإن عنده جميع ما علّمني الله من علمه وحكمته فسلوه