الحاج سعيد أبو معاش

307

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

وتعلّموا منه ومن أوصيائه بعده ، ولا تعلّموهم ولا تتقدّموهم ولا تخلّفوا عنهم فإنهم مع الحق والحق معهم لا يزايلوه ولا يزايلهم . ثم جلسوا . قال سليم : ثم قال علي عليه السلام : أيّها الناس أتعلمون أنّ الله أنزل في كتابه : « إنّما يُريدُ الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويُطهّركم تطهيراً » « 1 » فجمعني وفاطمة وابنيَّ الحسن والحسين ثم القى علينا كساءً وقال اللّهم هؤلاء أهل بيتي ولحمي يؤلمني ما يؤلمهم ويؤذيني ما يؤذيهم ويحرجني ما يحرجهم فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً . فقالت أمّ سلمة : وأنا يا رسول الله ؟ فقال : أنتِ إلى خير إنما نزلت فيَّ وفي ابنتي وفي أخي علي بن أبي طالب وفي ابنيَّ وفي تسعة من ولد ابني الحسين خاصّة ليسَ معنا فيها لأحدٍ شرك . فقالوا كلّهم : نشهد أنّ أُم سلمة حدّثتنا بذلك فسألنا رسول الله ( ص ) فحدّثنا كما حدَّثتنا أُم سلمة . ثم قال علي عليه السلام : أنشدكم الله أتعلمون ان الله أنزل : « يا أيها الذين آمنوا اتّقوا الله وكونوا مع الصادقين » « 2 » فقال سلمان : يا رسول الله عامة هذا أم خاصة ؟ قال : أما المؤمنون فعامة المؤمنين أُمروا بذلك ، وأمّا الصادقون فخاصّة لأخي علي وأوصيائي من بعده إلى يوم القيامة ، قالوا : اللهم نعم . قال : أنشدكم الله أتعلمون أني قلت لرسول الله ( ص ) في غزوة تبوك : لم خلّفتني ؟ فقال : إن المدينة لا تصلح إلا بي أوبك ، وانتَ منّي بمنزلة هارون من موسى إلا أنّه لا نبي بعدي ؟ قالوا : اللهم نعم . فقال : أنشدكم الله أتعلمون أنّ الله انزل في سورة الحج : « يا أيّها الذّين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربّكم وافعلوا الخير لعلّكم تفلحون وجاهدوا

--> ( 1 ) - الأحزاب : 33 . ( 2 ) - التوبة : 119 .