الحاج سعيد أبو معاش
305
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون » « 1 » ، وحيث نزلت : « أم حسبتم أن تتركوا ولمّا يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتّخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجةً » « 2 » . قال الناس : يا رسول الله أخاصّة في بعض المؤمنين أم عامّة لجميعهم ؟ فأمر الله عز وجل نبيّه ( ص ) أن يعلّمهم ولاة أمرهم وان يفسّر لهم من الولاية ما فسّر لهم من صلاتهم وزكاتهم وحجّهم فينصبني للناس بغدير خم ثم خطب وقال : أيها الناس ، ان الله . . . أرسلني برسالة ضاق بها صدي ، وظننتُ أن الناس مكذّبي فأوعدني لابلّغها أو ليعذّبني . ثم أمرَ فنودي بالصلاة جامعة ثم خطب فقال : ايّها الناس أتعلمون أنّ الله عز وجل مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : قم يا علي ، فقمتُ فقال : مَن كنتُ مولاه فعلي مولاه اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه . فقام سلمان وقال : يا رسول الله ولاء كماذا ؟ فقال : ولاء كولايتي ، مَن كنتُ أولى به من نفسه فعليٌّ أولى به من نفسه ، فأنزل الله تعالى ذكره : « اليوم اكملتُ لكم دينكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيتُ لكم الإسلام ديناً » « 3 » فكبّر النبي ( ص ) قال : الله أكبر تمام نبوتي وتمام دين الله ولاية علي بعدي . فقام أبو بكر وعمر فقالا : يا رسول الله هؤلاء الآيات خاصة في علي ؟ قال : بلى فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة . قالا : يا رسول الله بيّنهم لنا .
--> ( 1 ) - المائدة : 55 . ( 2 ) - التوبة : 16 . ( 3 ) - المائدة : 3 .