الحاج سعيد أبو معاش
304
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
قال : صدقتم يا معشر قريش والأنصار ألستم تعلمون أن الذي نلتُم من خير الدنيا والآخرة منا أهل البيت خاصة دون غيرهم ؟ وإن ابن عمّي رسول الله ( ص ) قال : « إني وأهل بيتي كنا نوراً يسعى بين يدي الله تعالى قبل أن يخلق الله تعالى آدم عليه السلام بأربعة عشر ألف سنة ، فلما خلق الله تعالى آدم عليه السلام وضع ذلك النور في صلبه وأهبطه إلى الأرض ، ثم حمله في السفينة في صلب نوح عليه السلام ، ثم قذف به في النار في صلب إبراهيم عليه السلام ، ثم لم يزل الله تعالى عز وجل ينقلنا من الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة ، ومن الأرحام الطاهرة إلى الأصلاب الكريمة من الآباء والأمهات ، لم يلق واحد منهم على سفاح قط ؟ فقال أهل السابقة والقدمة وأهل بدر وأهل أحد : نعم قد سمعنا ذلك من رسول الله ( ص ) . ثم قال علي عليه السلام : أنشدكم الله أتعلمون أنّ الله عز وجل فضلّ في كتابه السابق على المسبوق في غير آيةٍ وأني لم يسبقني إلى الله عز وجل وإلى رسوله ( ص ) أحد من هذه الأمة ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : فأنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت : « والسابقون الأوّلون من المهاجرين والأنصار » « 1 » « والسابقون السابقون أولئك المقرّبون » « 2 » سُئل عنها رسول الله ( ص ) فقال : أنزلها الله تعالى ذكره في الأنبياء وأوصيائهم ، فأنا أفضل أنبياء الله ورسله وعلي بن أبي طالب وصيي أفضل الأوصياء ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : فأنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرّسول وأُولي الأمر منكم » « 3 » وحيث نزلت : « أنما وليّكم الله
--> ( 1 ) - التوبة : 100 . ( 2 ) - الواقعة : 10 . ( 3 ) - النساء : 59 .