الحاج سعيد أبو معاش

98

علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )

( 22 ) وقال ابن أبي الحديد : وروى أبو بكر الأنباري في « أماليه » : ابن عليّا عليه السّلام جلس إلى عمر في المسجد وعنده ناس . فلما قام عرّض واحد بذكره ، ونسبه إلى التيه والعجب . فقال عمر : حقّ لمثله ان يتيه ! واللّه لولا سيفه لما قام الاسلام ، وهو بعد أقصى الأمة وذو سابقتها وذو شرفها ! فقال له ذلك القائل : فما منعكم يا أمير المؤمنين عنه ؟ قال : كرهناه على حداثة السن وحبه بني عبد المطلب « 1 » . ( 23 ) وروى ابن أبي الحديد قال : وخطب ( عمر ) يوم استخلف ، فقال : أيّها الناس ، انه ليس فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى آخذ الحق له ، ولا أضعف من القوي حتى آخذ الحقّ منه . وقال لابن عباس : يا عبد اللّه ، أنتم أهل رسول اللّه وآله وبنو عمّه ، فما تقول منع قومكم منكم ؟ قال : لا أدري علّتها ، واللّه ما أضمرنا لهم الا خيرا . قال ( عمر ) : اللّهم غفرا ، ان قومكم كرهوا ان يجتمع لكم النبوّة والخلافة ،

--> - وقد قال في يوم الحدائق موغرا * إليهم بما من فعلهم هو آت ستغدر بعدي من قريش عصابة * بعهدك دهرا أعظم الغدرات ستبدين أسرارا ثوت في * صدورهم قديما من الاضغان والاحنات سيفتن قوم عندها أيّ فتنة * وأنت سليم غير ذي فتنات وتوسع غدرا منهم بعهودهم * وتملأ غيظا بعد حين مماتي وتوجد صبارا شكورا مسلما * كظوما لغيظ النفسي ذا حكمات ( 1 ) شرح نهج البلاغة : ج 12 ص 82 .