الحاج سعيد أبو معاش

99

علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )

فتذهبوا في السّماء شمخا وبذخا ، ولعلكم تقولون : ان أبا بكر أوّل من أخركم ، اما انه لم يقصد ذلك ، ولكن حضر امر لم يكن بحضرته أحزم مما فعل ، ولولا رأي أبي بكر فيّ لجعل لكم من الأمر نصيبا ! ولو فعل ما هناكم مع قومكم ، انهم ينظرون إليكم نظر الثور إلى جازره « 1 » . ( 24 ) روى العلامة المجلسي رحمه اللّه بالاسناد عن محمد بن سلامة الجمحي ، عن يونس بن حبيب النحوي وكان عثمانيا ، قال : قلت للخليل بن أحمد : أريد ان أسألك عن مسألة فتكتمها عليّ ؟ قال : ان قولك يدلّ على أن الجواب أغلظ من السؤال ! فتكتمه أنت أيضا ؟ قال : قلت : نعم أيّام حياتك ، قال : سل . قال : قلت : ما بال أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ورحمهم كأنهم بنو أم واحدة ، وعلي بن أبي طالب عليه السّلام من بينهم كأنه ابن علّة ؟ قال : من أين لك هذا السؤال ؟ قال : قلت : قد وعدتني الجواب ، قال : وقد ضمنت لي الكتمان . قال : قلت : أيام حياتك . فقال : ان عليا تقدّمهم اسلاما وفاقهم علما وبذّهم شرفا ورجحهم زهدا وطالهم جهادا فحسدوه ، والناس إلى أشكالهم وأشباههم أميل إلى من بان منهم - فافهم « 2 » .

--> ( 1 ) شرح النهج ج 12 لاص 9 ، شرح المختار : ص 223 . ( 2 ) انظر البحار : ج 40 ص 74 ح 111 ، وأمالي ابن الشيخ : ص 33 .