الحاج سعيد أبو معاش

300

علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )

يبخل فإنما يبخل عن نفسه ، وان اللّه هو الغني وأنتم الفقراء اليه فاعلموا من بعد ما شئتم فسيرى اللّه عملكم ورسوله والمؤمنون ، ثم تردّون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين ، سمعت جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : خلقت من نور اللّه عز وجل وخلق أهل بيتي من نوري وخلق محبوهم من نورهم وساير الناس في النار « 1 » . ( 16 ) روى السيد الرضي في كتاب « المناقب » عن محمد بن إسحاق ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، عن جده قال : لما انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من حجة الوداع نزل أرضا يقال لها ضوجان فنزلت هذه الآية يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربّك وان لم تفعل فما بلّغت رسالته واللّه يعصمك من الناس فلما نزلت عصمته من الناس نادى الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس فقال : من أولى منكم بأنفسكم ؟ فضجوا بأجمعهم وقالوا : اللّه ورسوله فأخذ بيد علي بن أبي طالب عليه السّلام وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وأنصر من نصره واخذل من خذله ، فإنه مني وانا منه وهو مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي ، وكانت آخر فريضة فرضها اللّه تعالى على أمة محمد ، ثم أنزل اللّه على نبيّه : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا قال أبو جعفر عليه السّلام : فقبلوا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كلما أمرهم من الفرائض في الصلاة والصوم والزكاة والحج وصدّقوه على ذلك . قال ابن إسحاق : قلت لأبي جعفر عليه السّلام ما كان ذلك .

--> ( 1 ) الحديث 7 : 435 / 436 .