الحاج سعيد أبو معاش

299

علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )

بناء الاسلام على خمس خصال على الشهادتين والقرينتين ، قيل له : اما الشهادتين فقد عرفناها فما القرينتان ؟ قال : الصلاة والزكاة فإنه لا يقبل أحدهما الا بالأخرى ، والصيام وحج بيت اللّه من استطاع اليه سبيلا ، وختم ذلك بالولاية ، فانزل اللّه عز وجل : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا « 1 » . ( 15 ) وعنه ، باسناده عن إسحاق بن إسماعيل النيسابوري ، عن الصادق جعفر ابن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال : حدثنا الحسن بن علي عليه السّلام : ان اللّه عز وجل بمنّه وبرحمته لما فرض عليكم الفرائض لم يفرض ذلك عليكم لحاجة منه اليه بل رحمة منه ، الا اله الا هو ليميز الخبيث من الطيب ، وليبتلي ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم ولتتسابقوا إلى رحمته ولتتفاضل منازلكم في جنته ففرض عليكم الحج والعمرة وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة والصوم والولاية ، وجعل لكم بابا لتفتحوا به أبواب الفرائض مفتاحا إلى سبيله ، ولولا محمد صلّى اللّه عليه واله والأوصياء من ولده عليهم السّلام . كنتم حيارى كالبهائم لا تعرفون فرضا من الفرائض ، وهل تدخلون قرية الا من بابها فلما من عليكم بامامة الأولياء بعد نبيكم صلّى اللّه عليه واله قال : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ففرض عليكم لأوليائه حقوقا ، وأمركم بأدائها إليهم لتحلّ لكم ما وراء ظهوركم من أزواجكم وأموالكم ومآكلكم ومشاربكم ويعرفكم بذلك البركة والنما والثروة ليعلم من يطيعه منكم بالغيب ، ثم قال : قل لا أسئلكم عليه أجرا الا المودة في القربى فاعلموا ان من

--> ( 1 ) الحديث 6 : 435 .