الحاج سعيد أبو معاش

293

علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )

كنت أخدم النبي صلّى اللّه عليه واله فقال لي : يا أنس بن مالك يدخل عليّ رجل امام المؤمنين وسيّد المسلمين وخير الوصيين ، فضرب الباب فإذا علي بن أبي طالب عليه السّلام فدخل يعرق ، فجعل النبي يمسح العرق عن وجهه ويقول : أنت تؤدي عني أو تبلغ عني ، فقال : يا رسول اللّه أولم تبلغ رسالات ربك ؟ قال : بلى ولكن أنت تعلّم الناس « 1 » . ( 3 ) روى الحافظ الموفق بن أحمد الحنفي الخوارزمي بسنده عن عبد اللّه ابن مسعود قال : ان أول شيء علمته من امر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، قدمت مكة في عمرة لي فارشدونا إلى العباس بن عبد المطلب فانتهينا اليه وهو جالس إلى زمزم فجلسنا اليه فبينا نحن عنده إذ اقبل رجل من باب الصفا ابيض تعلوه حمرة ، له وفرة جعدة إلى انصاف اذنيه افنى الانف براق الثنايا يا أدعج العينين كث اللحية رقيق المسربين شديد الكفين حسن الوجه معه مرافق أو محتلم تقفوه امرأة قد سترت محاسنها ، حتى قصد نحو الحجر فاستلمه ثم استلم الغلام ثم استلمت المراة ثم طاف بالبيت سبعا والغلام والمراة يطوفان معه ، فقلنا : يا أبا الفضل ان هذا الدين لم نكن نعرفه فيكم وشيء حدث ؟ قال : هذا ابن أخي محمد بن عبد اللّه والغلام ابن أخي علي بن أبي طالب والمراة امرأته خديجة بنت خويلد ما على وجه الأرض أحد يعبد اللّه تعالى بهذا الدين الا هؤلاء الثلاثة « 2 » .

--> ( 1 ) اليقين : 183 و 184 ، البحار ج 38 : 29 / 17 . ( 2 ) مناقب الخوارزمي : 20 .