الحاج سعيد أبو معاش

224

علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )

وان العرب كانوا لا يعتبرون نبذ العهد وعقده الا من صاحب العهد ومن أحد من قومه ، وأبو بكر كان من بني تيم فخاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ان لا يعتبر العرب نبذ العهد وعقده إلى أربعة اشهر من أبي بكر لأنه لم يكن من بني هاشم ، فبعث عليا لقرآءة سورة براءة ونبذ عهود المشركين وأبو بكر على أمره من أمارة الحج ، والنداء في الناس : بان لا يطوف في البيت عريان ولا يحج بعد العام مشرك ، فلما وصل علي إلى أبي بكر قال أبو بكر : أأمير ؟ قال : لا ، بل مبلّغ لنبذ العهود ! فذهبا جميعا إلى أمرهم فلما حجوا ورجعوا قال أبو بكر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : فداك أبي وأمي يا رسول اللّه أنزل في شيء ؟ قال : لا ، ولكن لا يبلّغ عني الا انا ورجل من أهل بيتي . هذا حقيقة الخبر ، وليس فيه دلالة على نصّ أو قدح في أبي بكر ! وأما ما ذكر ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : لا لكن جبرئيل اتاني . . فهذا من ملحقاته ، وليس في أصل الحديث هذا الكلام ! * وقال العلامة المظفر قدّس سرّه : آثار الوضع فيما زعمه حقيقة الخبر ظاهرة ، والدلالة على وضعه كثيرة : ( أوّلها ) : انه لو كان العرب لا يعتبرون عقد العهد ونبذه الا بمباشرة من له الامر أو أحد أقاربه لما خالف النبي صلّى اللّه عليه واله هذه القاعدة ، فهل خالفها عمدا تساهلا بتنفيذ أمر اللّه تعالى أو جهلا بما يعرفه الناس ؟ وكل ذلك لا يصح .