الحاج سعيد أبو معاش
225
علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )
( ثانيها ) : ان أبا بكر اشفق من عزله حتى خاف ان يكون نزل به شيء كما ستسمع ، ولو كان عزله بعلي عليه السّلام على مقتضى القاعدة لما اشفق ، ولا سيما انه قد بقي بزعمهم على أمرة الحج ، والنداء بان لا يطوف في البيت عريان وان لا يحج بعد العام مشرك ، وخصوصا قد صار علي عليه السّلام تحت امرته في الحج كما زعموا ، فهل مع هذا كله محل لاشفاقه ويكأنه لمجرّد العزل عن نبذ العهد إذا قضت اليه القاعدة ؟ ( ثالثها ) : انه لا وجه لهذه القاعدة المزعومة فان العهد ونبذه أنما يحتاجان إلى اليقين بحصولهما ممن له الامر فأي وجه لتخصيص قرابته دون خاصّته ، فلا بد بعد توقف أداء هذا الامر على النبي ا ومن هو منه كما نطقت به الاخبار ان يكون هناك خصوصية خارجة عن العادات . ( رابعا ) : الاخبار المصرحة بان ذلك من خواص علي عليه السّلام دون سائر أقاربه كما في مسند أحمد « 1 » عن يحيى بن آدم السلولي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « علي مني وانا منه ولا يؤدي الا انا وعلي » . وفيه أيضا : « 2 » عن حبشي بن جنادة مثل ذلك من ثلاثة طرق . ومثله أيضا في سنن الترمذي « بفضائل علي عليه السّلام » وقال : حسن صحيح .
--> ( 1 ) ج 4 ص 164 . ( 2 ) ج 4 ص 165 .