الحاج سعيد أبو معاش
81
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
ما بالكم قد رَكنتُم إلى الدنيا ورضيّتم بالضَيم ، وفرَّطتم فيما فيه عِزكم وسَعَادتكم وقوّتكم على مَن بغى عليكم ، لا مَنْ ربّكم تستحيون ، ولا لأنفسكم تنظرون ، وأنتم في كل يوم تُضامون ولا تنتبهون من رقدتكم ، ولا تنقضي فترتكم ؟ أما تروَن إلى دينكم يبلى وأنتم في غفلة الدنيا ، قال الله عز ذكره : ( ولا تركنُوا إلى الذَّينَ ظَلَموا فتَمسّكم النار ومالكم من دُونِ الله مَن أولياء ثم لا تُنصَروُنَ ) « 1 » . ( 35 ) روى الطبري باسناده عن بشير الدهان قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : جُعِلتُ فداك أي الفصوص أفضَل لأركبه على خاتمي ؟ قال : يا بشير أين أنت عن العقيق الأحمر والعقيق الأصفر والعقيق الأبيض ، فإنها ثلاثة جبال في الجنة ، أمّا الأحمر فمطلّ على دار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأمّا الأصفر فمُطِلّ على دار فاطمة ( عليها السلام ) ، وأمّا الأبيض فمطلٌّ على دار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، الدور كلها واحدة ، واحدة تخرج منها ثلاثة أنهار من تحت كل جبل نهر أشدُّ برداً من الثلج وأحلى من العسل وأشدُّ بيَاضاً من اللبن لا يشرَبُ منها الا محمد وآله وشيعتهم ومصبها كلها واحد ، ومجَراها من الكوثر ، وان هذه الثلاثة جبال تسبّح لله وتُقدّسه وتُمجّده وتحمده وتستغفر لمحبّي آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فمنَ تَختم بشيء منها من شيعة آل محمد لم ير الا الخير والحسنى والسعة في الرزق والسلامة من جميع أنواع البلاء وهو امانٌ من السلطان الجائر ومن كل مَن يخافه الانسان « 2 » .
--> ( 1 ) هود : آية 113 . ( 2 ) بشارة المصطفى : ص 64 . - وفي ط . النشر الإسلامي ، ص 109 / 110 ورواه الشيخ في أماليه : 36 : 1 .