الحاج سعيد أبو معاش
79
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال « 1 » : أنا ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على الحوض ، ومعَنا عترتنا ، فمن ارادنا فليَأخذ بقولنا وليعَمل بأعمالنا ، فانا أهل البيت لنا شفاعة فتنافَسوا في لقائنا على الحوض ، فانا نذود عنه أعداءنا ونسقي منه أولياءنا ، ومن شرب منه لم يَظمَأ أبَداً ، وحوضنا متّرع فيه مثعبان ينصّبان من الجنة أحدُهما تسنيم والآخر معين ، على حافتيه الزَعفران ، وحَصباه الدُرّ والياقوت ، وان الأمور إلى الله وليَست إلى العباد ، ولو كانت إلى العباد ما اختاروا علينا أحداً ولكنّه يختَصُّ برحمته من يشاءُ مِن عباده فاحمد الله على ما اختصكم به من النعم وعلى طيب المولد فان ذكرنا أهل البيت شفاء من الوعك والاسقام ووسواس الريب وان حبّنا رضى الرب ، والأخذ بأمرنا وطريقتنا معنا غداً في حظيرة القدس ، والمنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله ، ومَن سمع واعيتنا فلم ينصُرنا أكبه الله على منخريه في النار . نحن الباب إذا بُعِثوا فضاقت بهم المذاهب ، نحن باب حطّة وهو باب الاسلام من دخله نجا ومَن تخلّف عنه هوى . بنا فتح الله وبنا يختم ، وبنا يمحُو الله ما يشاءُ ويُثبت ، وبنا ينزِّل الغيث ، فلا يُغرَّنَّكُم بالله الغرور ، لَو تعلمون مالكم في الغَناءِ « 2 » بين أعدائكم وصبركم على الأذى لقَرّت أعينكم ، ولو فقدتموني لرأيتم أموراً يتمنى أحدكم الموت مما يرى من الجور والعدوان والأثرة والاستخفاف بحَقِّ الله والخوف ، فإذا كان كذلك فاعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تَفرّقُوا ، وعليكم بالصَبر والصَلاة والتقية .
--> ( 1 ) انظر : تفسير فرات : ص 137 - 138 . البحار : ج 68 ص 60 - 62 ح 112 . ( 2 ) الغَناء : بالفتح - الإقامة والمقام .