الحاج سعيد أبو معاش
574
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
منها في الجنّة واثنتا عشرة منها في النار . « 1 » ( 44 ) « تحقيق في حديث الفرقة الناجية للسيد الجزائري ( قدس سره ) » « 2 » ذكر العلامة السيّد نعمة اللّه الجزائري رحمه اللّه في بيان معنى الحديث المتّفق عليه بين الأمة وهو قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « افترقت أمة موسى بعد نبيّها على احدى وسبعين فرقة واحدة منها ناجية والباقون في النار ، وافترقت امّة عيسى بعد نبيّها على اثنين وسبعين فرقة واحدة منها ناجية والباقون في النار ، وستفترق أمّتي بعدي على ثلاث وسبعين فرقة واحدة منها ناجية والباقون في النار » . أقول : كلّ فرقة من فرق الاسلام تدّعي انها الناجية ، فمن اين لنا العلم والقطع بأن الفرقة الناجية هم الفرقة الامامية ؟ والجواب : ما قاله العلامة الحلّي رحمه اللّه قال : تباحثت مع الأستاذ الخواجا نصير الدين في هذه المسئلة ، فقلت : كلّ فرقة نزعم انها الناجية ، ونحن ايضاً نقول مثل قولهم ، فأجاب بجوابين : الأول : اني تتبّعت كتب فرق الاسلام ومذاهبهم فوجدتُ الكلّ مجمعين على أن الاسلام والاقرار بالشهادتين يوجب النجاة ودخول الجنّة ، ولم يخالفهم في ذلك الا الفرقة الامامية القائلين بأن النجاة لا يكون إلا بالاقرار بالشهادتين والاقرار بالولاية لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وان عليّا ( عليه السلام ) الوصي والخليفة بعد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) ومن عداه مُبطل في دعواه ، فلو كانت الفرقة الناجية من غيرهم لكان الكل
--> ( 1 ) المصدر : ص 198 . ( 2 ) زهر الربيع : 280 - 281 .