الحاج سعيد أبو معاش
575
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
ناجون لأشتراكهم في أصول الايمان الموجبة للنجاة عندهم ، فظهر انه ليس الفرقة الناجية إلا هذه الطائفة المحقّة . الثاني : ان النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عيّن الفرقة الناجية في الحديث المجمع عليه بين طوائف الاسلام وهو قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلّف عنها غرق » . وقد تحقّق عند من انصف من طوائف الأمة ان الراكب في هذه السفينة المتمسّك بها ليس إلا هذه الفرقة الامامية وقد لقّبوا بالجعفرية عند طوائف المسلمين فإنهم اخذوا دينهم وشرائع احكامهم وجملة أحاديثهم عن الامام أبي عبداللّه جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) ، وقد أخذه عن أبيه باقر العلوم محمد بن عليّ ( عليه السلام ) ، وقد اخذه عن أبيه زين العابدين علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، وهو اخذه عن أبيه سيّد الشهداء أبي عبداللّه الحسين بن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وهو آخذه عن أبيه باب مدينة العلم علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وهو اخذه عن أخيه وابن عمّه خاتم الأنبياء رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو اخذه عن الأمين جبرئيل ، عن ميكائيل ، عن إسرافيل ، عن اللوح ، عن القلم ، عن اللّه تبارك وتعالى ، فهذا سند دين الإمامية ، ولم يأخذوا معالم دينهم عن الفقهاء الأربعة الذين كان مدار دينهم على العمل بالرأي والقياس ! وان أردت توضيح مجانبة هذه الطائفة لطوائف المسلمين فاستمع لما نحكي لك : وهو انه تباحث في مجلس بعض الخلفاء طائفة من علمائنا رضوان اللّه عليهم وطائفة من علمائهم ، فقال أحد علمائهم :