الحاج سعيد أبو معاش
525
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
وَحدي أو مع قليل من شيعتي الذّين عرفوا فضلي وفرض إمامتي من كتاب الله عَزّ ذكره وسنّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . أرأيتم لو أمرتُ بمقام إبراهيم ( عليه السلام ) فردَدتهُ إلى الموضع الذي وَضعَهُ فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وردَدّتُ فدَك إلى ورَثة فاطمة ( عليها السلام ) ، وردَدتُ صاع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كما كان ، وأمضَيتُ قطائِع أَقْطعها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأقوام لم تمض لهم ولم تنفذ ، ورددَتُ دار جعفر ( عليه السلام ) إلى ورثته وهدمتها من المسجد ، ورددت قضايا من الجور قضي بها ، ونزعْتُ نساءاً تحت رجال بغير حَقّ فردَدتُهن إلى أزواجهن ، واستقبلت بهن الحكم في الفروج والاحكام ، وسبيت ذراري بني تغلب ، وردَدتُ ما قسم من أرض خيبر ، ومحَوتُ دواوين العطايا ، وأعطيتُ كما كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يُعطي بالسَويّة ولم أجعَلها دولةً بين الأغنياء ، وألقيت المساحة وسويّت بين المناكح ، وأنفذت خمس الرسول كما أَنَزل الله عَزّوَجَلّ وفرَضَه ، ورددت مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى ما كان عليه ، وسَددَتُ ما فتح فيه من الأبواب وفتحَتُ ما سدّ منه ، وحرّمْتُ المَسْحَ على الخفين ، وحدّدْتُ النبيذ ، وأمرَتُ باحلال المتعتين ، وأمرَتُ بالتكبير على الجنائز خمس تَكبيرات ، وألزَمتُ الناس الجهر بِبسم الله الرحمن الرحيم ، وأخرجْتُ من أدخل مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مَسْجِدِه ممن كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخرَجَه ، وأدخلت مَن أخرج بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مِمن كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أدخَلهُ ، وحَمَلتُ الناس على حُكم القرآن وعَلى الطلاق على السُنة ، وأخذْتُ الصَدَقات على أصنافها وحدودها ، وردَدَتُ الوضوء والغسل والصَلاة إلى مَواقيتها وشرائعها ومَواضعها ، ورددتُ أهل نجران إلى مَواضعهم ، وردَدتُ سبايا فارس وساير الأمم إلى كتاب الله وسنّة نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) ، اذاً لَتفرّقوا عَنّي ! !