الحاج سعيد أبو معاش
526
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
والله لقد أمَرتُ الناس أن لا يَجتمِعوا في شهر رَمَضان الا في فريضة ، وأعلَمتُهُم أن اجتماعهم في النوافل بدعة ، فنادى بعض أهل عَسكري ممن يُقاتل معي : يا أهل الاسلام غيِّرت سُنّة عمر ، يَنهانا عن الصَلاة في شهر رمضان تطوّعاً ! ! ولقد خِفتُ أن يَثوروا في ناحية جانب عسكري ! ما لَقيتُ من هذه الأمة من الفرقة وطاعة أئمة الضَلالة والدُعاة إلى النار ! ! ولو أعطيت من ذلك سهم ذي القربى الذي قال الله عَزّوجَلّ : ( ان كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبَدِنا يوَمَ الفرقان يَوم التقى الجمعان ) « 1 » فنحن والله عنى بذي القربى الذي قرَنَنَا الله بنفسه ورسوله ، فقال : ( فِلله وللرَّسُول ولذي القُربى واليتَامى والمساكين وابن السبيل ) « 2 » فينا خاصة ( كي لا يكون دوُلَة بين الأغنياء منكم ) ، ( وَما آتاكم الرسُول فخذُوه وما نهَاكُم عَنهُ فَانْتَهوُا واتقوا الله ) في ظلم آل محمد ( ان الله شدَيدُ العقاب ) لمن ظلمهم ، رحمة منه لنا ، وغنىً أغنانا الله به ووَصّى به نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم يَجعَل لنا في سهم الصدقة نَصيباً ، أكرَمَ الله رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأكرَمنا أهل البيت أن يُطعِمنا من أوساخ الناس ، فَكذّبوا الله وكذّبوا رسوله وجحَدوا كتاب الله الناطق بحَقِّنا ، ومنَعونا فَرضاً فَرضَهُ الله لَنا » . مالقى أهل بيت نبي من أمّته مالقيته بعد نبيّنا ! والله المُستعان على مَن ظلَمَنا ، ولا حوَل ولا قوَةَ الا بالله العلي العظيم « 3 » !
--> ( 1 ) الأنفال : 41 . ( 2 ) الحشر : 7 . ( 3 ) انظر : البحار : ج 34 ص 172 ح 978 . روضة الكافي : ج 8 ص 58 ح 21 ط الآخوندي . سليم بن قيس : ص 91 ط النجف . أصول الكافي - باب البدع والرأي : ج 1 ص 54 . المختار ( 239 ) من نهج السعادة ( ج 2 ص 301 ط 1 ) .