الحاج سعيد أبو معاش

519

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

فقالت : هذا اللوح أهداه الله جَلّ جلاله إلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) فيه اسم أبي واسمُ بعَلي ، واسم ابنيّ وأسماء الأوصياء من ولدي فأعطانيه أبي ليسرّني بذلك . قال جابر : فأعطتنيه أمّك فاطمة فقرأتهُ وانتسخته . فقال له أبي : فهل لك يا جابر أن تعرضه علي ؟ قال : نعم ، فمَشى معه أبي حتى انتهى إلى منزل جابر وأخرَجَ إلى أبي صحيفة من رق . فقال له أبي : يا جابر أنظر إلى كتابك لأقرأ عليك ، فنَظَر جابر في نسخته ، فقرأهُ أبي فما خالف حرفٌ حرفاً . فقال : قال جابر : فاني اشهَدُ بالله اني هكذا رأيتهُ في اللوح مكتوباً : بسمِ اللهِ الرّحمن الرّحيم هذا كتابٌ من الله العَزير الحَكيم لمحمّد نوره وسفيره وحجابه ودليله ، نزل به الروح الأمين من عند ربّ العالمين . عَظِّمْ يا محمّد أسمائي واشّكُر نعمائي ولا تجحد آلائي ، فاني انا الله لا اله الا انا قاصمُ الجبارين ، ومذلُّ الظالمين ، ومبير المتكبرين ، وديَان الدين . اني انا الله لا اله الا انا فمَن رَجا غير فضلي أو خافَ غير عَدْلي عَذّبتُهُ عَذاباً لا اعَذِّبهُ أحَداً من العالمين ، فايّاي فاعبُد وعَلَي فَتَوكّل ، اني لم أبعَث نبيّاً فأكملت أيّامه وانقضَت مُدّتهَ الا جَعَلتُ له وَصيّاً واني فَضْلتُكَ على الأنبياء ، وفضّلت وصيّك على الأوصياء ، وأكرمتك بشبليك بعدهَ وسبطيك حسَن وحسين فجعَلتُ حَسَناً معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه ، وجعَلتُ حُسَيناً خازن وَحْيي وأكرمته بالشهادة ، وخَتمَت له بالسعادة ، فهو أفضل من استشهد وأرفعَ الشهداء درجة ، جَعلت كلمتي التامة معه والحجّة البالغة عنده ، بعترته أثيب وأعاقب ، أوّلهم : علي