الحاج سعيد أبو معاش

520

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

سيّد العابدين وزين أولياء الماضين ، وابنه شبيه جدّه المحمود محمّد الباقر لعلمي والمعدن لحكمي ، سَيَهلُك المُرتابون في جعَفر ، الرادّ عليه كالراد علي ، حَقّ القول مني لأكرمَن مثوى جعفر ولأسرّنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه ، وانتَجَبتُ بعده موسى ، لأتيحنَّ بعده فتنة عَمياء حندس ، لأن خيط فَرضي لا ينقطع ، وحُجّتي لا تخفى ، وان أوليائي لا يَشقون ، الا ومَن جحَدَ واحداً منهم فقد جحَدَ نِعمتي ، ومَن غيّر آيةً من كتابي فقد افترى عَلَي ، ووَيلٌ للمُفترين الجاحدين عند انقضاء مدة عَبدي موسى وحَبيبي وخيرتي ، ان المكذِّب بالثامن مُكَذّب بجميع اوَليائي ، وعلي وليّي وناصري ، ومَن أضع على عاتقه أعباء النبوّة وأمنحهُ بالاضطلاع بها ، يَقتلهُ عفريتٌ مُستكبر ، يُدفَنُ بالمدينة التي بَناها العبد الصالح ذو القرنين إلى جنب شرّ خلقي ، حَقّ القَول مني لأقُرنَّ عينه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ، فهو وارث علمي ومعدن حكمي ، وموضع سِرّي وحُجّتي على خَلقي ، فجعَلتُ الجنة مأواه ، وشفعته في سبعين من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النار . واختِمُ بالسَعادة لأبنهِ علي وَليّي والشاهِدُ في خَلقي وأميني على وَحيي ، وأخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسَن . ثم اكملُ ذلك بابْنِهِ رَحمَةً للعالمين ، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيُّوب ، سيذلّ أوليائي في زمانه ، ويتهادون رؤوسهم كما يتهادون رؤوس الترك والديَلم ، فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين ، تصبغ الأرض بدمائهم ، وينشأ الويل والرنين في نسائهم ، أولئك أوليائي حَقّاً ، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس ، وبهم اكشف الزلازل ، وارفع الاصار والاغلال ، أولئك عليهم صَلَواتٌ من ربِّهم ورحمة وأولئك هم المهتدَون .