الحاج سعيد أبو معاش
351
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
( 11 ) ذكر العلامة أحمد بن حجر الهيثمي في ردِّه للشبهة الحادية عشرة قال : « 1 » زَعمُوا ان من النَصّ التفصيلي المصّرح بخلافة علي ( عليه السلام ) قوله ( صلى الله عليه وآله ) يوم غدير خم - موضع بالجحفة - مرجعه من حجّة الوداع بعد ان جمع الصحابة وكرر عليهم : « ألَستُ أولى بكم من أنفُسِكمُ » ثلاثاً وهُم يُجيبُونَ بالتصَديق والاعتراف ، ثم رفع يد علي وقال : « مَن كنتُ مَولاهُ فعليٌ مَولاه ، اللّهُم والِ مَن والاهُ وعادِ من عاداه وأحبَ مَن أحَبّهُ وأبغِضّ من أبغَضَهُ وأنصُر من نَصَرهُ وأخْذُل مَنْ خَذَلَه وأدر الحَقّ مَعَهُ حيث دار » . قالوا : فمعنى المَولى الأولى ، أي : فلِعلي عليهم من الولاء ماله ( صلى الله عليه وآله ) منه ، بدليل قوله : « الَستُ أولى بكم » ، لا الناصِر ، والا لما احتاج إلى جمعهم ، كذلك مع الدعاء له ، لان ذلك يعرفه كل أحد . قالوا : ولا يكون هذا الدعاء الا لِامام معصُوم مُفترض الطاعة ، قالوا : فهذا نصٌ صحيح على خلافته . وقال المحدّث ابن حجر في جوابه على هذه الشبهة كما يزعُم : والتي هي أقوى شبههم يحتاج إلى مقدمة وهي بيان الحديث ومُخرجيه . وبيانهُ : انه حديثٌ صحيح لا مرية فيه ، وقد أَخْرجَهُ جماعة كالترمذي والنسائي واحمد ، وطرقه كثيرة جداً ، ومن ثم رواه ستة عشر صحابيّاً .
--> ( 1 ) الصواعق المحرقة : ص 42 و 44 ط 2 سنة 1385 ه - .