الحاج سعيد أبو معاش

352

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

وفي رواية لأحمد : أنه سمعه من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثلاثون صَحابياً ، وشَهِدوا به لعلي ( عليه السلام ) لما نوزع أيّام خلافته ، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان ، ولا التفات لمن قَدحَ في صحته ، ولا لمن رَدّهُ بأن عليّاً كان باليمن ، لثبوت رجوعه منها وادراكه الحجّ مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وقول بعضهم ان زيادة : « اللّهُم والِ مَن والاهُ الخ » موضوعة مردودٌ ، فقد ورد ذلك من طرق صحّح الذهبي كثير منها ، ويكفينا من ابن حجر هذا الاعتراف الصحيح منه بصحة الحديث وتواتره لدى العامة والخاصة ونورد هنا ما صححه ابن حجر ولفظه عند الطبراني وغيره بسند صحيح : « انه ( صلى الله عليه وآله ) خطب بغدير خمّ تحت شجرات فقال : ايُّها الناس انه قد نبّأني اللطيف الخبير أنه لم يعمِّر نبي الا نصف عُمر الذي يليه من قبله ، واني لأظن اني يوشك ان ادعى فأجيب واني مسؤول وانكم مسؤولون ، فماذا أنتم قائِلون ؟ قالوا : نشهَدُ انك قد بَلّغْتَ وجَهَدت ونَصحْتَ فجزاك الله خيراً ، فقال : أليَس تشهَدون انْ لا إله إلا الله وان محمداً عبده ورسوله وأن جنّتُه حَقٌّ وأن ناره حَقٌّ وأن الموت حَقٌّ وأن البعث حَقٌّ بعد الموت ، وأن الساعة آتيَةٌ لا ريبَ فيها وان الله يبَعثُ مَن في القبور ؟ قالوا : بلى نشهَدُ بذلك ، قال : اللهم اشهد . ثم قال : يا ايّها الناس ان الله مولاي وأنا مَولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفُسِهم فمَن كُنتُ مَولاهُ فهذا مولاه - يعني عليّاً - اللّهُمّ والِ من والاهُ وعادِ من عاداه . ثم قال : يا أيها الناس اني فرطكم وانكم واردون على الحوض ، حَوضٌ أعرض مما بين بُصرى إلى صنعاء فيه عدد النجوم قدحان من فضة ، وانّي سائلكم