الحاج سعيد أبو معاش

328

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

، وذكر ابن جرير في تأريخه : ان عائشة اشترت الجمل من رجل من عرينة بستمائة درهم وناقة ، قال ابن جرير : فمرّت على ماء يقال له الحوأب فنَبَحتها كلابه فقال : ما هذا المكان ؟ فقال لها سائق الجمل العرني : هذا الحَوأب ، فاسترجعت وصرَخَت بأعلى صوتها ، ثم ضربت عضد بعيرها فاناخَتهُ ثم قالت : انا والله صاحبة كلاب الحَوأب ، رُدّوني إلى حرم الله ورسوله - قالتها ثلاثاً - ! قال ابن سعيد - فيما حكاه عن هشام بن محمد الكلبي - : استرجَعَت وذكرت قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « كيفَ بكِ إذا نبَحتك كلاب الحوأب » ، فقال لها طلحة والزبير : ما هذا الحوأب وقد غلط العرني ، ثم احضروا خمسين رجلا فشهدوا معهما على ذلك وحَلَفوا ! قال الشعبي : فهي أوّل شهادة زور أقيمت في الاسلام ! ، وحكى ابن جرير عن سيف بن عمر قال : خرج شابّ من بني سعد فقال : يا طلحة يا زبير أرى معكما امّكما ، فهَل جئتما بنسائكما ؟ قالا : لا ، فانشَدَ : صُنْتُم حَلائلكم وقدْتُم أمّكم * هذا لعمري قِلّة الانصاف أمرت بجرّ ذيولها في بيتها * فهَوت لحمل النبل والاسياف ثم اعتزل القوم . ، وأخرَجَ البخاري طرفاً من هذا الحديث وهذا المعنى عن أبي بكرة قال : لقَدَ نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أيّام الجمَل بَعدَ ما كِدْتُ ان الّحَقَ باصحابِ الجمل فأقاتل معهم ، قال : لَمّا بلغ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ان أهل فارس