الحاج سعيد أبو معاش

329

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

مَلّكُوا عليهم بنت كسرى ، قال : « لَنْ يُفلِحَ قومٌ وَلّوا أمرَهُم امرأة » . قلت : هذه بنت كسرى اسمها بوران فان أمور الناس اختَلّت لما وليتهم ، فكذا كُلُّ امَرأة تولت أمراً يحتاج فيه إلى الاستفسار والرأي ، ولهذا لا تلي المرأة الامارة ولا القضاء ولا الإمامة ولا نحو ذلك . ، وذكر المسعودي في « مرُوج الذهب » : ان عليّاً ( عليه السلام ) لما قارَبَ البَصرة كتب إلى طلحة والزبير وعائشة ومَن معهم كتاباً لتوكيد الحجة عليهم : « بسم الله الرحمن الرحيم - من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى طلحة والزبير وعائشة سلامٌ عليكُم أمّا بعد ، يا طلحة والزبير قد علمتما اني لم ارِد البَيَعة حَتى اكرهْتُ عليها وأنتم مِمّن رضى ببيَعَتي ، فان كُنتما بايَعتما طائعين فتوبا إلى الله تعالى وارجعا عما أنتما عليه ، وانْ كنتما بايعتما مُكَرهَين فقد جَعلتما لي السبيل عليكما باظهاركما الطاعة وكتمانكما المعصية ؛ وأنت يا طلحة شيخ المهاجرين ؛ وأنتَ يا زبير فارس قريش ودَفعكما هذا الامر قبل أن تَدخُلا فيه فكان أوسع لكما من خروجكما منه قبل اقراركما ، وأنت يا عائشة فانكِ خَرَجْتِ من بيتك عاصيةً لله ولرسولهِ تطلبين أمراً كان عنكِ موضوعاً ، ثم تزعمين انكِ تريدين الاصلاح بين المسَلمين فخَبّريني ما للنساءِ وقَود الجيوش والبروز للرجال والوقوع بين أهل القبلة ، وسفك الدماء المُحرّمة ؟ ثم انك طَلبتِ على زعمك بدم عثمان ، وما أنتِ وذلك ؟ عثمان رجل من بني أمية وأنتِ من تيم ؟ ثُمّ بالامَس تقولين في مَلأ من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :