الحاج سعيد أبو معاش

327

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

المؤمنين ( عليه السلام ) : والذي فلق الحبّة وبَرأ النَسَمة واصطفى محمّداً انهم لأصحاب هذه الآية وما قوتلوا منذ نزلت « 1 » . ( 7 ) روى سبط ابن جوزي قال « 2 » : وذكر ابن جرير عن الميداني قال : خَرجت عائشة وعثمان محصور إلى مكة فقدم عليها رجل يقال له اخضر فقالت : ما صنع الناس ؟ فقال : اجتمع المصريّون على عثمان فقتلوه ، فقالت : انا لله وأنّا اليه راجعون ، قومٌ جاؤوا يطلبون الحق وينكرون الظلم يقتلون ! والله لا رضى بهذا ، ثم قدم آخر فقالت : ما صنع الناس ؟ فقال : قتل المصريّون عثمان . فقالت : قتل عثمان مظلوماً والله لاطلُبَنَّ بدمه ! فقومُوا معي . فقال عبيد بن أم كلاب : لم تقولين هذا ؟ فوالله لقد كُنتِ تحرِّضين عليه وتقولين : اقتلوا نعَثلا قتله الله فقد كفر ! فقالت : انهم استتَابوه ثم قتلوه ! فقال عبيد بن أم كلاب : ومنكِ البكاء ومنكِ العَويل * ومنكِ الرياح ومنكِ المطر وأنتِ أمَرتِ بقتل الامام * وقلتِ لنا انه قد كفر فهَبْنا أطَعناكِ في قَتْلهِ * وقاتلَهُ عندنا مَن أمر ولم يسقط السَقف من فوقنا * ولم تنكسف شَمسنا والقمر وقد بايع الناس ذا تدرء * يزيل الشبا ويقيم الصعر ويلبس للحرب أوزارها * وما من وقى مثل مَن قد عثر

--> ( 1 ) رواهما العياشي في تفسيره ، ورواهما عند البحراني في البرهان : ج 2 ص 107 . ( 2 ) تذكرة الخواص : 64 - 69 .