الحاج سعيد أبو معاش
289
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
الفصل الحادي والثمانون بعد المئة : « حَمّلَ الله عزّوجلّ رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ذنوب شيعة علي ( عليه السلام ) ثم » « غفرها له » ( 1 ) روى العلامة الكراجكي رحمه الله قال « 1 » : روى أنه سئل أبو الحسن الثالث ( عليه السلام ) عن قول الله عزّوجلّ : ( ليغفر لَكَ الله ما تقدم من ذنبك وما تَأخّر ) . فقال ( عليه السلام ) : وايّ ذنب كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متقدِّماً أو مُتأخّراً ؟ وانما حمّله الله ذنوب شيعة علي ( عليه السلام ) ممن مضى وبقي ثم غَفَرها له « 2 » . ( 2 ) روى ابن بابويه رحمه الله باسناده عن عبد الجبار بن كثير التميمي اليماني قال : سمعت محمد بن حرب الهلالي أمير المدينة يقول : سألت جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) فقلت له : يا بن رسول الله في نفسي مسألة أريد أن أسئَلَك عنها ، فقال : ان شئت أَخبرتك بمسئلتك وان شئت فاسئل ، قال : قلت له : يا بن رسول الله وبأي شيء تعرف ما في نفسي قبل سؤالي ؟ قال : بالتوسّم والتفّرس ، أما سمعت قول الله عزّوجلّ : ( ان في ذلك لآيات للمتوسّمين ) ، وقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينَظُر بنور الله عزّوجلّ . . وذكر الحديث إلى أن قال : وقد قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : يا علي ان الله تبارك وتعالى حَمّلني ذنوب
--> ( 1 ) كنز الفوائد : 34 . ( 2 ) رواه عنه في البحار : ج 24 ص 273 ح 57 .